تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وسلّم
قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ
قيل : قال أبو جهل : « زاحمنا بنو عبد مناف حتى إذا صرنا كفرسي رهان » قالوا منا نبي يوحى اليه واللّه لا نرضى به إلّا أن يأتينا وحي كما يأتيه ، فنزلت ، « 1 » وردّ عليهم بقوله :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ
« رسالاته » « 2 » وأفردها « ابن كثير » و « حفص » . « 3 » و « حيث » مفعول به لفعل دلّ عليه « أعلم » أي يعلم المكان الصالح لها فيضعها فيه وليست بالنسب والمال
سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ
ذلّ بعد كبرهم
عِنْدَ اللَّهِ
في القيامة
وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ
بمكرهم . [ 125 ] -
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ
أن يلطف به
يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
يلطف به حتى يرغب فيه ويطمئن اليه
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ
أن لا يلطف به فيخليه ، وشأنه
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً
يمنعه الطافه حتى ينبو عن قول الحق فلا يدخله الإيمان ، وخففه « ابن كثير » « 4 »
حَرَجاً
كسره « نافع » و « أبو بكر » أي شديد الضيق ، وفتحه الباقون « 5 » وصفا بالمصدر
كَأَنَّما يَصَّعَّدُ
يتصعد وخففه « ابن كثير » . وقرأ « أبو بكر » : يصاعد « 6 » أي يتصاعد
فِي السَّماءِ
إذا كلف الإيمان لشدته عليه ، أو كأنّما يتصاعد إليها نبوّئ عن الحق
كَذلِكَ
الجعل
يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ
الخذلان ومنع اللطف أو العذاب
عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
وضع موضع عليهم تعليلا . [ 126 ] -
وَهذا
البيان أو الإسلام أو التوفيق والخذلان
صِراطُ رَبِّكَ
طريقه الذي ارتضاه ، أو الذي اقتضته حكمته
مُسْتَقِيماً
لا عوج له ، أو عادلا ، حال مؤكّدة
هامش
( 1 ) قاله مقاتل - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 361 ، وفيه : لا نؤمن - . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « رسالته » كما سيشير اليه المؤلف . ( 3 ) حجة القراءات : 270 . ( 4 ، 5 ، 6 ) حجة القراءات : 271 .