تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
لِلْمُتَّقِينَ
فهي مخلوقة اليوم . [ 134 ] -
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ
نعت للمتّقين
فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
في حالي العسر واليسر ، أو : كلّ الأحوال إذ لا تخلو من مسرّة أو مضرّة ، أي : لا يمنعهم حال عن الإنفاق ما قدروا عليه
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
الممسكين عليه ، فلم يمضوه مع القدرة ، من « كظم القربة » أي : ملأها وشدّ رأسها
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
التاركين مؤاخذة من جنى عليهم
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
للعهد ، إشارة إلى هؤلاء ، أو : الجنس ، ويدخلون فيه : [ 135 ] -
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً
فعلة عظيمة القبح - كالزنا -
أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
بارتكاب ذنب . وقيل : الفاحشة : الكبيرة ، وظلم النفس : الصغيرة « 1 »
ذَكَرُوا اللَّهَ
تذكروا نهيه أو عقابه أو عظمته
فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ
بالتوبة
وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
استفهام معناه النفي ، معترض لبيان سعة رحمته ومغفرته وحثّ على التوبة وتقوية للرّجاء
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا
ولم يقيموا على الذنب
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
حال من « يصّروا » أي : لم يصرّوا على القبيح ، عالمين به . [ 136 ] -
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها
استئناف يبيّن ما قبله إن عطف « الذين » على « المتقين » ، أو خبر له - ان ابتدئ به - . وأفاد الكلام ان المؤمنين ثلاث طبقات : متقون وتائبون - ولهم الجنة والمغفرة استحقاقا - . ومصرّون لا يستحقون ذلك ، ولا ينفي التفضّل
وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
المخصوص محذوف ، تقديره : نعم أجرهم ذلك ، أي : المغفرة والجنات . [ 137 ] -
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ
وقائع ، سنّها اللّه تعالى في الأمم المكذّبة
هامش
( 1 ) قاله القاضي عبد الجبار بن أحمد الهمداني - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 506 - .