فَأَنْقَذَكُمْ
بالإسلام
مِنْها
من الحفرة أو النّار
كَذلِكَ
مثل ذلك البيان
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ
دلائله
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
: لكي تثبتوا على الهدى ، أو تزدادوه .
[ 104 ] -
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ
« من » للتبعيض . واحتجّ به من أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كفاية ، ومن قال بالعينية ، جعلها للتبيين ، أي : وكونوا أمّة
يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
يعمّ الأفعال والتروك الحسنة شرعا وعقلا
وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
بالطّاعة
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
: المعصية ، وهو من عطف الخاص على العام ، إيذانا بفضله
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الأخصّاء بالفلاح .
[ 105 ] -
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا
في الدّين ، وهم اليهود والنصارى
مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ
الدّلائل الموجبة للاتّفاق على الحقّ
وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
وعيد للمتفرقين .
[ 106 ] -
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
نصب بالظّرف وهو « لهم » أو ب « اذكر » مضمرا .
والبياض من النّور ، والسّواد من الظّلمة ، فيوسم أهل الحق ببياض الوجه ، والصحيفة ، وسعي النور بين يديه وبيمينه ، وأهل الباطل بأضداد ذلك ، أو : هما كناية عن ظهور البهجة والكآبة
فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ
أي :
فيقال لهم : أكفرتم . والهمزة للتوبيخ ، أو التعجيب من حالهم ، وهم المرتدّون أو أهل البدع ، أو أهل الكتاب ، كفروا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ايمانهم به قبل مبعثه ، أو جميع الكفار كفروا بعد إقرارهم حين أشهدهم على أنفسهم ، « 1 » أو تمكنوا من الإيمان بالنّظر في الحجج .
فَذُوقُوا الْعَذابَ
أمر إهانة .
بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
بسبب كفركم .
هامش
( 1 ) كما ورد في قوله تعالى :وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى . . .( سورة الأعراف : 7 / 172 ) .