« إبراهيم » ثم قوم من « جرهم » ثم « العمالقة » ثم « قريش » « 1 » وقيل : « آدم » ثم « إبراهيم » « 2 » وفيه روايات أخر « 3 »
مُبارَكاً
كثير الخير لمن حجّه واعتمره ، حال من المستكن في « ببكة » أو « وضع »
وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
لأنه متعبدهم .
[ 97 ] -
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ
كإهلاك أصحاب الفيل وغيرهم ، ومخالطة السّباع الصّيد في حرمه ولم تتعرض له ، « 4 » وأنّ الطير لا يعلوه
مَقامُ إِبْراهِيمَ
بدل البعض من « آيات » ، أو مبتدأ حذف خبره ، أي : منها ، أو عطف بيان لها ، على أنّ كلّا من أثر القدم في الحجر ، وغوصها إلى الكعبين ، وحفظه مع كثرة الأعداء ، وإبقاؤه دون سائر آيات الأنبياء آية .
وسبب هذا الأثر قيامه عليه حين بنى البيت . أو عطف بيان لخبر « إنّ » ؛ إذ الحرم كلّه مقامه فضلا عن البيت
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
عطف على « مقام » من حيث المعنى ، أي : ومنها أمن من دخله ، أو : فيه آيات المقام والأمن . وطوى ذكر غيرهما إيذانا بكثرة الآيات ، أي هي هاتان وكثير سواهما ، أو : جملة مستأنفة والضّمير في « دخله » ل « مقام » ، وهو خبر عن إجابة دعاء إبراهيم عليه السّلام :
اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً
. « 5 »
وعن الصادق عليه السّلام : « من دخله عارفا بما أوجبه اللّه عليه كان آمنا في الآخرة من النار » « 6 »
أو : أمر ، أي : ليؤمّن من دخله جانيا خارجه ، ولا يتعرّض له ، ولكن يلجأ إلى الخروج
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
: قصده على الوجه المخصوص . وكسر
هامش
( 1 ) ورد ذلك باختلاف يسير في تفسير البرهان 1 : 301 .
( 2 ) نقله البيضاوي في تفسيره 2 : 31 .
( 3 ) راجع تفسير البرهان 1 : 299 .
( 4 ) كذا في النسخ ، والمراد : ان ضواري السباع تخالط الصيود في الحرم ولا تتعرض لها .
( 5 ) سورة البقرة : 2 / 126 .
( 6 ) رواه الطبرسي في تفسير مجمع البيان 1 : 478 عن أبي جعفر عليه السّلام .