«
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
» : ى ، بحسنتك « 1 » .
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 35 إلى 36 ]
وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 35 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 36 )
«
فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
« 2 »
[ 34 ] وَما يُلَقَّاها
» :
أي هذه السّجية . « 3 » .
«
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا
» : م ،
في الدّنيا على الأذى .
«
وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [ 35 ]
» : من الخير وكمال النّفس .
«
وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ
» « 4 » : مرّ في الأعراف . « 5 » .
هامش
( 1 ) أو بالخصلة الّتي هي أحسن الخصال من حسن الخلق والحلم - باقر .
( 2 ) حبيب قريب - باقر .
( 3 ) والخصلة .
( 4 ) ى خاطب النّبي وأراد به أمّته - من الأعراف .
أي : ان تحقق لك منه نخس في القلب كاعتراء غضب ونحوه ، فانّ له نزغات كثيرة بأسباب مختلفة ومداخل متشعبة . منها الرّياء والسّمعة ، ومنها متابعة الهوى والشّهوة ، ومنها الحرص والحسد والحمية .
فقد روي انّه طلب من موسى عليه السّلام الشّفاعة فيه . فأوحى اللّه تعالى إليه انّه لا . . .
لغير آدم شفعتك فيه . فان أدرى حميته وتكبّر . ثمّ قال تعالى : يا موسى ، الحق شفاعتك لمن اتبعك واذكرني عند غضبك ، فان هناك وجهي في قلبك وعيني في عينك ، واذكرني إذا خلوت بغير محرم . . . إليك .
ومنها الشّبع والطّمع من الخلق ، ومنها البخل واللئام وسائر الأوصاف الذميمة ،
فقد ورد في الرّواية انّه . . . إلى الأرض قال : يا ربّ جعلتني رحيما فاجعل لي . . . ، قال الحمام . قال :
فاجعل لي مجلسا ، قال : الأسواق . قال : اجعل لي مؤذنا ، قال : المزامير .
ومنها العصبية في المراء والجدال ، ومنها سوء الظن بالمسلمين وتزكية النّفس ، وقد نهى اللّه عنهما بقوله : «اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ[ الحجرات / 12 ] » وقوله : «فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ[ النجم / 32 ] » وقوله : «بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ[ النساء / 49 ] » وغير هذه من الصّفات القبيحة والأفعال الشّنيعة والأقوال الكريهة . فعليك بالاجتهاد في إزالتها والاتصاف بما هو ضدها . وفقنا اللّه لهذا وجميع المؤمنين - باقر .
( 5 ) انظر : الأعراف / 200 .