[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 )
«
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى [ 6 ]
» : بالكلمة الحسنى « 1 » والمثوبة من اللّه .
م ،
بالولاية .
م ،
بأنّ اللّه يعطى بالواحد عشرا إلى مائة ألف فما زاد .
«
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى [ 7 ]
» : للطريقة اليسرى في جمع خيرات الدّنيا وقربات الآخرة .
م ،
لا يريد شيئا من الخير « 2 » ، إلّا يسّر اللّه له .
هامش
( 1 ) أو بالدّرجات الحسنى في الجنّة - باقر .
روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : احلف اللّه بعزته وعظمته وجلاله لا يدخل الجنّة شحيحا ولا بخيلا .
و
قال صلّى اللّه عليه وآله : انّ اللّه تعالى خلق البخل من مقته وجعل رأسه راسخا في أصل شجرة الزقّوم ودلّى بعض أغصانها إلى الدّنيا . فمن تعلق بغصن منها أدخلته النّار . ألا انّ البخل من الكفر والكفر من النّار .
و
روي انّه صلّى اللّه عليه وآله لقى رجلا متعلقا بأستار الكعبة يبكي ويستغفر من ذنبه .
فقال صلّى اللّه عليه وآله له : صف لي ذنبك . فقال : عظيم . فقال : هو أعظم أم الأرضون والجبال ؟ فقال : بل ذنبي أعظم منهما ومن السّموات والعرش . فقال : ويحك ، هو أعظم أم اللّه ؟ فقال : بل اللّه أعظم وأعلى . ذنبي يا رسول اللّه انّي رجل ذو مال وثروة . فإذا سألني سائل فكأنه استقبلني بشعلة نار . فقال صلّى اللّه عليه وآله : إليك عني لا تحرقني بنارك .
فو الّذي بعثني بالهداية والكرامة ، لو قمت بين الرّكن والمقام ، ثمّ صليت ألف ألف عام ، وبكيت حتّى تجري من دموعك الأنهار ويستقى به الأشجار ، ثمّ مت وأنت لئيم ، لأكبّك اللّه تعالى في النّار ويحك ، اما علمت انّ البخل كفر وانّ الكافر في النّار ؟ ويحك ، ا ما علمت انّ اللّه تعالى يقول : ومن يبخل فانّما يبخل عن نفسه ومن يوق شح نفسه - الآية .
أقول : الشّحيح هو الّذي يشحّ ويبخل على ما في يد غيره ، حتّى يأخذه ويشح بما في يده فيحبسه .
و
قال صلّى اللّه عليه وآله : اتقوا الشحّ ، فان الشّحّ ، أهلك من كان قبلكم .
والبخيل هو الّذي يبخل بما في يديه .
( 2 ) عند اللّه ، لانّه ربّما كان الشيء عنده خيرا لباله ، ولا يتيسر له لانّه ليس يخبر عند اللّه إذ هو يعلم باطن الأمور - باقر .