[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 4 إلى 6 ]
تَصْلى ناراً حامِيَةً ( 4 ) تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ( 5 ) لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ ( 6 )
«
تَصْلى ناراً حامِيَةً [ 4 ]
» « 1 » : متناهية في الحرّ .
«
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ [ 5 ]
» : أشدّ حرا من النّار .
«
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ [ 6 ]
» :
م ،
[ هو ] « 2 » شيء يكون في النّار ، يشبه الشّوك . أمرّ من الصّبر وأنتن من الجيفة وأشدّ حرّا من النّار .
هامش
تتلظى على أعداء اللّه في عين آنية - أي حارة - قد بلغت حرارتها قد أوقد عليها منذ خلقت - من شرح الإحتجاج .
و
في الإحتجاج : قال حسن بن عليّ عليه السّلام لعتبة بن أبي سفيان : فأنت من ذرية آبائك الّذين ذكرهم اللّه في القرآن ، فقال : عاملة ناصبة تصلى نارا حامية - إلى قوله - من جوع .
( 1 )
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عاملة ، قال : عملت [ أي تلك الوجوه ] بغير ما أنزل اللّه . قلت :
ناصبة ، قال : نصبت غير ولاة الأمر . قلت : نارا حامية ، قال : نار الحرب في الدّنيا على عهد القائم عليه السّلام ، وفي الآخرة نار جهنّم .
و
في حديث أبي إسحاق اللّيثيّ : ناصبة ، أي ناصبة العداوة لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
أقول : وهذا جار في جميع المخالفين ، لأنّهم كلّهم نواصب على ما جاء في الحديث ، من أن النّاصب من قدّم على أمير المؤمنين عليه السّلام غيره وأخرّه عنهم . وليس النّاصب من نصب العداوة لأهل البيت ، لأنّك لو درت العراقين ، لما وقعت على من يبغض آل محمّد عليهم السّلام .
وقال الفاضل ابن خلكان في التّأريخ : لا يجتمع التّسنن مع حبّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . ويؤيده ما
روى انّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال يا أمير المؤمنين : انّي أحبّك وأحبّ عثمان . فقال عليه السّلام : انّك أعور . فامّا ان تعمى ، وامّا ان تستبصر . - من شرح الإحتجاج .
( 2 ) ليس في د .