[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 6 إلى 8 ]
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 ) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 )
«
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [ 6 ]
» « 1 » : أيّ شيء خدعك وجرأك على عصيانه ؟ « 2 » ع ، لمّا تلاها النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ، قال : « غره جهله » « 3 » « 4 » .
«
الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ
» : جعل أعضائك سليمة معدّة لمنافعها .
«
فَعَدَلَكَ [ 7 ]
» :
م ،
صيّرك متناسبة الأعضاء .
«
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ [ 8 ]
» :
م ،
أي فيما بينك وبين آدم « 5 » .
م ،
لو شاء « 6 » ركبك على غير هذه الصّورة .
هامش
( 1 ) ذكر الكريم للمبالغة في المنع من الاغترار والاشعار بما به يغي الشّيطان أو لتلقين الجواب حتى يقول غرّني كرمه . منه . هامش م ، ج .
( 2 )
وفي الحديث : تخلقوا بأخلاق اللّه . ومن أخلاقه الكرم ، فخذه ودع الشّح والبخل ، فانّ الكريم بمجرد هذه الخصلة يدخل الجنّة والبخيل النّار .
روي انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : السّخاء شجرة من أشجار الجنّة ، أغصانها متدلة إلى الأرض . من أخذ منها غصنا ، قاده ذلك الغصن إلى الجنّة .
و
روى انّ السّامري انّما أعتق من القتل لسخائه .
والرّوايات في مدح الكرم والسّخاء وذم الشّح والبخل ، أكثر من أن تحصى - باقر .
( 3 ) بل كرمه ولذا قيد ووصف بهذا الوصف - باقر .
( 4 ) عني عليه السّلام به النّفس الأمارة ، فانّها قد يطلق الجهل عليها كما في حديث العقل والجهل .
ولها أشياء كثيرة في الآيات والرّوايات ويدركونها أهل المعرفة بأسرار السماء - باقر .
( 5 ) من المجمع منه - هامش م .
( 6 ) د : لو ما شاء .