[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 50 إلى 56 ]
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 51 ) كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَ تَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 53 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ( 54 )
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 55 ) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( 56 )
«
فَفِرُّوا
» « 1 » : من كلّ شيء « 2 » .
«
إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ [ 50 ] وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ [ 51 ] كَذلِكَ
» : إشارة إلى تكذيبهم .
«
ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [ 52 ] أَ تَواصَوْا بِهِ
» : هل أوصى الأوّلون الآخرين بهذا القول .
«
بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ [ 53 ]
» : أي لا موجب له سوى الطّغيان .
«
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ [ 54 ]
» : لأنّك قد بلغت .
«
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [ 55 ]
» : م ،
أراد هلاكهم ثمّ بدا للّه فقال وذكّر .
«
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [ 56 ]
» : ع ، إلّا ليعرفون فيعبدون « 3 » .
هامش
( 1 ) مخالفة أمره إلى قربه بإطاعته - باقر .
( 2 ) بان تموتوا قبل ان تموتوا ، بان تقمعوا وتقلعوا هوى أنفسكم ، فانّ من مات بهواه فقد حيّ بهداه - باقر .
( 3 )
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انّ دعامة البيت أساسه . ودعامة الدّين المعرفة باللّه واليقين بتوحيده . ومن علامات المعرفة باللّه ، شدّة الخوف منه والهيبة له . قال اللّه تعالى : «إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ[ فاطر / 28 ] » .
وقال بعض أهل الصّلاح : لكلّ شيء ثمرة وثمرة المعرفة ، الهيبة والمخافة والأنس باللّه . ولكلّ شيء عقوبة ، وعقوبة العارف ، فتوره عن الذّكر وغفلته عن الفكر .