يعبدونه . « 1 »
التباب : الهلاك . أي : هلكت يداه . لأنّه فيما يروى أخذ الحجر ليرمي به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
« وَتَبَّ » :
وهلك كلّه . فإن قلت : لم كنّاه والتكنية تكرمة ؟ قلت : لأنّه مشتهر بالكنية دون الاسم . ويؤيّده قراءة من قرأ : يدا أبو لهب » كما قيل : عليّ بن أبو طالب ومعاوية بن أبو سفيان لئلّا يغيّر منه شيء فيشكل على السامع . « 2 »
[ 2 ]
[ سورة المسد ( 111 ) : آية 2 ]
ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 )
« ما أَغْنى عَنْهُ » ؛
أي : لم يدفع عنه عذاب اللّه ماله وما كسبه . وقيل : معناه : أيّ شيء أغنى عنه ماله وما كسب ؟ يعني ولده . لأنّ ولد الرجل من كسبه . وذلك أنّه لمّا أنذر بالنار قال : إن كان ما يقول محمّد حقّا ، فأنا أفتدي بمالي . « 3 »
« وَما كَسَبَ »
من أرباح أمواله . « 4 »
[ 3 ]
[ سورة المسد ( 111 ) : آية 3 ]
سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 )
« سَيَصْلى ناراً » ؛
أي : سيدخل نارا
« ذاتَ لَهَبٍ » ؛
أي : ذات قوّة واشتعال تلتهب عليه وهي نار جهنّم . « 5 »
[ 4 ]
[ سورة المسد ( 111 ) : آية 4 ]
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 )
« وَامْرَأَتُهُ » .
وهي أمّ جميل أخت أبي سفيان .
« حَمَّالَةَ الْحَطَبِ » .
كانت تحمل الشوك فتطرحه في طريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا خرج إلى الصلاة ليعقره وكان كالحرير تحت قدميه . وقيل : إنّها كانت تمشي بالنميمة ، فسمّيت النميمة حطبا .
« وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ » .
عاصم بنصب
« حَمَّالَةَ »
على الذمّ ، والباقون بالرفع على الوصفيّة . « 6 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 448 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 813 - 814 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 852 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 814 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 852 .
( 6 ) - مجمع البيان 10 / 852 و 850 .