تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
معناه : كثير النبات والشجر . وقيل : إنّ كلّ جبل فيه شجر مثمر فهو سينين وسيناء بلغة النبط . « 1 » [ 3 ]

[ سورة التين ( 95 ) : آية 3 ]

وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ( 3 )
« الْبَلَدِ الْأَمِينِ » .
يعني مكّة يأمن فيه الخائف . فالأمين يعني المؤمن ؛ يؤمن من يدخل فيه . « 2 » عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام عنه صلّى اللّه عليه وآله : انّ التين المدينة ، والزيتون بيت المقدس ، وطور سينين الكوفة ، والبلد الأمين مكّة . « 3 » [ 4 - 6 ]

[ سورة التين ( 95 ) : الآيات 4 إلى 6 ]

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 ) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 )
« لَقَدْ خَلَقْنَا » .
جواب القسم . وأراد بالإنسان الجنس ، آدم وذرّيّته .
« فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ » :
في أحسن صورة . وقيل : منتصب القامة .
« أَسْفَلَ سافِلِينَ » :
إلى الخرف وأرذل العمر ونقصان العقل في زمان الشيخوخة . وقيل : معناه : إلى النار . لأنّ بعضها أسفل من بعض . فيكون المراد الكفّار .
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا » .
فإنّهم لا يردون النار . وعلى الأوّل إنّ المؤمن لا يرد إلى الخرف وإن عمّر طويلا . قال إبراهيم : إذا بلغ المؤمن من الكبر ما يعجز عن العمل ، كتب له ما كان يعمل . وهو قوله :
« فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ » ؛
أي : غير منقوص أو غير مقطوع . « 4 » [ 7 ]

[ سورة التين ( 95 ) : آية 7 ]

فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 )
« فَما يُكَذِّبُكَ »
أيّها الانسان بعد هذه الحجج
« بِالدِّينِ »
الذي هو الجزاء والحساب ؟ أي : ما يحملك على تكذيب المعاد ؟ فإنّ الذي قدر على خلقك شابّا وردّك إلى أرذل العمر ، يقدر
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 775 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 775 . ( 3 ) - الخصال / 225 ، ح 58 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 775 - 776 .