تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو مع الأئمّة عليهم السّلام . « 1 » عن أبي جعفر عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه الخلائق من الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، خلع قول لا إله إلّا اللّه من جميع الخلائق إلّا من أقرّ بولايتنا . وهو قوله :
« يَوْمَ يَقُومُ »
- الآية . « 2 » [ 39 ]

[ سورة النبأ ( 78 ) : آية 39 ]

ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً ( 39 )
« ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ »
الذي لا شكّ في حصوله . يعني يوم القيامة .
« مَآباً » ؛
أي : مرجعا بالطاعة . أي : فمن شاء ، عمل عملا صالحا يؤوب به إلى ربّه . « 3 » [ 40 ]

[ سورة النبأ ( 78 ) : آية 40 ]

إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ( 40 )
« إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ » .
يعني أهل مكّة .
« عَذاباً قَرِيباً » .
يعني عذاب الآخرة .
« ما قَدَّمَتْ يَداهُ » ؛
أي : جزاء ما قدّمه .
« يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً » .
يتمنّى لو كان لا يعاد ولا يحاسب ليتخلّص من عذاب ذلك اليوم . وفي الأثر أنّ الحيوانات إذا حشرت واقتصّت الجمّاء القرناء ، يقول اللّه لها بعد الفراغ : ارجعوا إلى الذي كنتم . كونوا ترابا . فإذا التفت الكافر إلى شيء صار ترابا فيتمنّى فيقول : يا ليتني كنت في الدنيا على صورة خنزير رزقي كرزقه وكنت اليوم ترابا في الآخرة . وقيل : المراد بالكافر هنا إبليس عاب آدم بأن خلق من تراب وهو افتخر بالنار ، فيوم القيامة إذا رأى كرامة آدم وولده المؤمنين قال :
« يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً » .
« 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« كُنْتُ تُراباً »
يعني علويّا يوالي أبا تراب . « 5 » ابن ربعيّ قال : قلت لابن عبّاس : لم كنّى رسول اللّه عليّا عليهما السّلام أبا تراب ؟ قال : لأنّه
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 402 . ( 2 ) - تأويل الآيات 2 / 761 ، ح 9 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 647 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 647 - 648 . ( 5 ) - تأويل الآيات 2 / 761 ، ح 10 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 334 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى