عليه من ذلك وأعرض عن أن يعاتبهما في الأمر الآخر . « 1 »
[ 2 ]
[ سورة التحريم ( 66 ) : آية 2 ]
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 2 )
« قَدْ فَرَضَ اللَّهُ » ؛
أي : قد قدّر اللّه لكم ما تحلّون به أيمانكم إذا فعلتموها وشرع لكم الحنث فيها . لأنّ اليمين بالحنث ينحلّ ، فسمّى ذلك تحلّة . وقيل : معناه : قد بيّن اللّه لكم كفّارة أيمانكم في سورة المائدة . أمر اللّه نبيّه أن يكفّر يمينه ويراجع وليدته ، فأعتق رقبة .
« وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ » ؛
أي : أولى بكم بأن تبتغوا رضاه .
« وَهُوَ الْعَلِيمُ »
بما قالت حفصة لعائشة . « 2 »
عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ »
قال : جعلها يمينا وكفّرها رسول اللّه بأن أطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ . قلنا : فمن وجد الكسوة ؟ قال : ثوب يواري عورته . « 3 »
[ 3 ]
[ سورة التحريم ( 66 ) : آية 3 ]
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ( 3 )
« وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ » ؛
أي : أطلعه وأعلمه به .
« عَرَّفَ »
حفصة بعض ما ذكرت وأفشت
« وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ »
لأنّه من مكارم الأخلاق . وأمّا
« عَرَّفَ »
بالتخفيف ، فمعناه : غضب عليها وجازاها بأن طلّقها تطليقة ثمّ راجعها .
« نَبَّأَها » ؛
أي : أخبر حفصة بما قالت . الكسائيّ وحده :
« عَرَّفَ »
بالتخفيف . واختاره أبو بكر بن عيّاش وهو من الحروف العشرة التي قال :
إنّي أدخلتها في قراءة عاصم من قراءة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حتّى استخلصت قراءة عليّ عليه السّلام . « 4 »
[ 4 ]
[ سورة التحريم ( 66 ) : آية 4 ]
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ( 4 )
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 22 / 229 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 473 - 474 .
( 3 ) - الكافي 6 / 134 - 135 ، ح 1 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 474 و 469 .