أورث علما أو غيره ، فقد انتهى إلى محمّد وآله صلوات اللّه عليهم . « 1 »
روي أنّ القائم إذا خرج يكون عليه قميص يوسف ومعه عصا موسى وخاتم سليمان . « 2 »
« يَأْتِ بَصِيراً » ؛
أي : يصر بصيرا . كقولك : جاء البناء محكما ، بمعنى صار . أو : يأت إليّ وهو بصير .
[ 94 ]
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 94 ]
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ ( 94 )
« وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ » ؛
أي : خرجت من عريش مصر . يقال : فصل من البلد فصولا ، إذا انفصل منه وجاوز حيطانه . ولمّا انفصل العير ، قال لولد ولده ومن حوله :
« إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ » .
أوجده اللّه ريح القميص حين أقبل من مسيرة ثمانية أيّام . والتفنيد : النسبة إلى الفند ؛ وهو الخرف من الهرم . يقال شيخ مفنّد ولا يقال عجوز مفنّدة ، لأنّها لم تكن في شبيبتها ذات رأي فتفند في كبرها . أي : لولا تفنيدكم إيّاي ، لصدّقتموني . « 3 »
« إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : وجد ريحه من مسيرة عشر ليال . « 4 »
[ 95 ]
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 95 ]
قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ ( 95 )
« قالُوا »
إشفاقا عليه وترحّما . لأنّهم اعتقدوا موته . « 5 »
« ضَلالِكَ الْقَدِيمِ » ؛
أي : ذهابك عن الصواب قدما في إفراط محبّتك ليوسف . « 6 »
[ 96 ]
[ سورة يوسف ( 12 ) : آية 96 ]
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 96 )
« أَلْقاهُ » ؛
أي : القميص .
« فَارْتَدَّ » ؛
أي : ارتجع .
« قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ » .
يعني قوله :
« إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ »
أو قوله :
« لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ » .
وقوله :
« إِنِّي أَعْلَمُ »
كلام مبتدأ لم يقع عليه
هامش
( 1 ) - كمال الدين 1 / 142 ، ح 10 .
( 2 ) - كمال الدين 1 / 143 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 504 .
( 4 ) - مجمع البيان 5 / 402 .
( 5 ) - مجمع البيان 5 / 403 .
( 6 ) - الكشّاف 2 / 504 .