[ 19 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 19 ]
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ ( 19 )
« الَّذِينَ يَصُدُّونَ » .
صفة للظالمين . « 1 »
« يَصُدُّونَ » .
يعني يصدّون عن طريق اللّه وهي الإمامة .
« وَيَبْغُونَها عِوَجاً » .
يعني حرّفوها إلى غيره . وقوله :
« ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ »
قال : ما قدروا أن يسمعوا بذكر أمير المؤمنين عليه السّلام .
« ما كانُوا يَفْتَرُونَ » .
يعني يوم القيامة بطل الذي دعوه غير أمير المؤمنين عليه السّلام . « 2 »
« وَيَبْغُونَها عِوَجاً » .
قيل : إنّ بغيهم العوج هي زيادتهم ونقصانهم في الكتاب ليتغيّر الأدلّة ولإخفاء صفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كما كان يفعله اليهود . وقيل : هي إيرادهم الشبه وكتمانهم المراد وتحريفهم التأويل . « 3 »
« عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » ؛
أي : عن دينه .
« وَيَبْغُونَها عِوَجاً » :
يصفونها بالانحراف عن الحقّ والصواب ويبغون أهلها أن يعوجّوا بالردّة .
« وَهُمْ » ؛
أي : والحال أنّهم كافرون بالآخرة . وتكرير
« هُمْ »
لتأكيد كفرهم واختصاصهم به . « 4 »
[ 20 ]
[ سورة هود ( 11 ) : آية 20 ]
أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 )
« يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ » .
يعني أنّه لا يقتصر بهم على عذاب الكفر بل يعاقبون عليه وعلى سائر المعاصي ؛ كما قال في موضع آخر .
« زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ » .
« 5 » أو أنّه يضاعف العذاب على رؤسائهم لكفرهم أنفسهم ولدعائهم الأتباع إليه وهو عذاب الضلال وعذاب الصدّ عن الدين .
« ما كانُوا » .
علّة للمضاعفة . أي : بما كانوا ؛ يعني بسبب أنّهم كانوا يستطيعون السمع فلا يسمعون والإبصار فلا يبصرون عنادا وذهابا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 / 227 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 325 .
( 3 ) - مجمع البيان 5 / 228 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 453 .
( 5 ) - النحل ( 16 ) / 88 .