« بِكُلِّ صِراطٍ » :
بكلّ طريق من طرق الدين كالشيطان . وصراط الحقّ ، وإن كان واحدا ، لكنّه يتشعّب إلى معارف وحدود وأحكام . وكانوا إذا رأوا واحدا يسعى في شيء منها ، منعوه . وقيل : كانوا يقطعون على الطريق فيقولون لمن يريد شعيبا : إنّه كذّاب .
فلا يفتنك عن دينك . ويوعدون لمن آمن به . وقيل : كانوا يقطعون الطريق .
« عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » .
يعني الذي قعدوا عليه . فوضع الظاهر موضع المضمر بيانا لكلّ صراط ودلالة على عظم ما يصدّون عنه وتقبيحا لما كانوا عليه . أو الإيمان باللّه .
« بِهِ » ؛
أي : باللّه . أو : بكلّ صراط .
« وَتَبْغُونَها » ؛
أي : تطلبون سبيل اللّه
« عِوَجاً »
بإلقاء الشبهة ، أو وصفها للناس بأنّها معوجّة .
« قَلِيلًا » .
أي : عددكم أو عددكم . « 1 »
« فَكَثَّرَكُمْ » .
قال ابن عبّاس : وذلك أنّ مدين بن إبراهيم تزوّج بنت لوط فولدت حتّى كثر أولاده . أو : كثّركم بأن جعلكم أغنياء بعد أن كنتم فقراء .
« الْمُفْسِدِينَ » .
مثل قوم عاد وثمود ولوط . « 2 »
« الْمُفْسِدِينَ »
من الأمم من قبلكم واعتبروا . « 3 »
[ 87 ]
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 87 ]
وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 87 )
« فَاصْبِرُوا » ؛
أي : لا يغرّنّكم تفرّق الناس عنّي . فإنّ جميل العاقبة لي . « 4 »
« بَيْنَنا » :
بين الفريقين بنصر المحقّين على المبطلين . فهو وعد للمؤمنين ووعيد للكافرين . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 349 .
( 2 ) - مجمع البيان 4 / 689 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 349 .
( 4 ) - مجمع البيان 4 / 689 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 349 .