تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : يستحبّ للرجل أن يأتي أهله أوّل ليلة من شهر رمضان ؛ لقول اللّه :
« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ » .
والرفث المجامعة . « 1 »
« الرَّفَثُ » :
الجماع . « 2 »
« تَخْتانُونَ » ؛
أي تخونون كثيرا بالمباشرة بعد النوم .
« فَتابَ عَلَيْكُمْ » .
أي قبل توبتكم .
« وَابْتَغُوا » ؛
أي : اطلبوا ما قضى اللّه لكم من الولد . عن الحسن وأكثر المفسّرين . وهو أن يجامع الرجل أهله رجاء أن يرزقه اللّه ولدا يعبده . أو : اطلبوا ما كتب اللّه لكم من الحلال الذي بيّنه في كتابه . فإنّ اللّه يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يؤخذ بعزائمه .
« الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ » .
روي أنّ عديّ بن حاتم قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّي وضعت خيطين من شعر أبيض وأسود فكنت أنظر فيهما فلا يتبيّن لي . فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى بدت نواجذه . ثمّ قال : يا بن حاتم ، إنّما ذلك بياض النهار وسواد اللّيل . « 3 » [ أقول : ] وأمّا السبب في الاشتباه على عديّ بن حاتم فهو إمّا غفلة عن البيان وإمّا قبل نزول قوله :
« مِنَ الْفَجْرِ »
- كما وقع في الرواية أنّه ما نزل قوله :
« مِنَ الْفَجْرِ »
إلّا لمّا وقع الاشتباه - وإمّا لأنّه ظنّ أنّ
« مِنَ »
هنا بمعنى في .
« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ » .
عن الصادق عليه السّلام : يعني النكاح في الاعتكاف . « 4 »
« الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ » .
عن الصادق عليه السّلام : بياض النهار من سواد اللّيل . « 5 »
« إِلَى اللَّيْلِ » .
عنه عليه السّلام : يعني صوم رمضان . فمن رأى الهلال بالنهار ، فليتمّ صيامه . « 6 »
« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ » .
أراد به الجماع . عن ابن عبّاس . وقيل : الجماع وكلّ ما دونه من قبلة وغيرها . وهو مذهبنا . أي : لا تباشروهنّ في حال اعتكافكم في المساجد . والاعتكاف عندنا لا يصحّ إلّا في المساجد الأربعة : المسجد الحرام ، ومسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة . وعند سائر الفقهاء يجوز في سائر المساجد ؛ إلّا أنّ مالكا قال : إنّه يختصّ بالجامع . ولا يصحّ الاعتكاف عندنا إلّا بصوم . والشافعيّ جوّزه من غير صوم .
« يَتَّقُونَ » ؛
هامش
( 1 ) - الخصال / 612 . ( 2 ) - الكشّاف 1 / 243 و 230 . ( 3 ) - مجمع البيان 2 / 504 - 505 . ( 4 ) - الخصال / 532 . ( 5 ) - تفسير عليّ بن إبراهيم 1 / 67 . ( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 84 .