حسن ونور بهاى آن بيند چندان شادى وطرب واهتزاز برو غالب شود كه اگر انرا بر جملهء دوزخيان قسمت كنند از دهشت آن شادى ألم ودرد آتش فراموش كنند خزانهء ديكر بگشايند تاريك ومظلم پر نتن ووحشت وآن آن ساعتست كه بنده در معصيت بوده وحق از ره ظلمت ووحشت آن كردار در آيد چندان فزع وهول ورنج وغم أو را فرو كيرد كه اگر بر كل أهل بهشت قسمت كنند نعيم بهشت بر ايشان منغص شود خزانة ديكر بگشايند حالي كه درو نه طاعت بود كه سبب شادى است نه معصيت كه موجب اندوهست وآن ساعتي است كه بنده درو خفته باشد يا غافل يا بمباحات دنيا مشغول بوده بنده بر آن حسرت خورد وعين عظيم برو راه يابد همچنين خزائن يك يك ميكشايند وبرو عرضه ميكنند از ان ساعت كه در طاعت كرده شاد ميكردد واز آن ساعت كه درو معصيت كرده رنجور ميشود وبر ساعتي كه مهمل كذاشته حسرت وغبن ميخورد وچون كار مؤمن مقصر در ان روز اين باشد پس قياس كن كه حال كافر چكونه باشد در حسرت وندامت وآه وزارى . روى أبى بن كعب رضى اللّه عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قرأ عم يتساءلون سقاء اللّه برد الشراب يوم لقيامة وعن أبي الدرداء رضى اللّه عنه قال قال النبي عليه السلام تعلموا سوة عم يتساءلون عن النبأ العظيم وتعلموا ق والقرآن المجيد والنجم إذا هوى والسماء ذات البروج والسماء والطارق فإنكم لو تعلمون ما فيهن لعطلتم ما أنتم عليه وتعلمتموهن وتقربوا إلى اللّه بهن ان اللّه يغفر بهن كل ذنب الا الشرك باللّه وعن أبي بكر الصديق رضى اللّه عنه قال قلت يا رسول اللّه لقد أسرع إليك الشيب قال شيبتنى هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت الكل في كشف الاسرار وفيه إشارة إلى أن من تعلم هذه السور ينبغي له أن يتعلم معانيها أيضا إذ لا يحصل المقصود الا به وتصريح بان هم الآخرة ومطالعة الوعيد واستحضاره يشيب الإنسان ولذا ذم الحبر السمين والقاري السمين از لم يكن سمينا الا بالذهول عما قرأه ولو استحضره وهم به لشاب من همه وذاب من غمه لان الشحم مع الهم لا ينعقد قال الشافعي رحمه اللّه ما أفلح سمين قط الا أن يكون محمد بن الحسن فقيل له ولم قال لأنه لا يخلو العاقل من احدى حالتين اما أن يهم لآخرته ومعاده أو لدنياه ومعاشه والشحم مع الهم لا ينعقد فإذا خلا من المعنيين صار في حد البهائم بعقد الشحم تمت سورة النبأ بالعون الإلهي في الثاني والعشرين من شهر اللّه المحرم من شهور سنة سبع عشرة ومائة وألف
تفسير روح البيان — صفحة 313
مساهمون: الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
ص٣١٣