هذه البروج الستة وهي الميزان والعقرب والقوس والجدى والدلو والحوت أحد وعشرون الف سنة ومن الحمل إلى برج السنبلة في الحكم خمسون الف سنه ومدة دور السنبلة سبعة آلاف سنة وهي الآخرة وفي أول هذه الدورة التي هي دور السنبلة بموجب الأمر الإلهي الموحى به هناك ظهر النوع الإنساني وبعث نبينا عليه السلام في الألف الآخر من السبعة وفي الاجزاء البرزخية بين احكام دور السنبلة ودور الميزان المختص بالآخرة فإنه إذا تم دور البروج الاثني عشر ينتقل الحكم إلى الميزان وهو زمان القيامة الكبرى فأخذنا كفة الألف الأولى للدنيا في الدولة المحمدية والكفة الأخرى للآخرة والحشر اى أخذنا النصف الأول من الف الميزان الثاني لهذه النشأة والنصف الأخير منه للنشأة الآخرة ولهذا استقرت الاخبار في قيام الساعة وامتدادها إلى خمسمائة سنة بعد الألف وهي النصف الأول من الألف الثاني من الميزان الثاني ولم يتجاوز حد الدنيا ذلك عند أحد من علماء الشريعة فبعث النبي عليه السلام في زمان امتزاج الدنيا بالآخرة كالصح الذي هو أول النهار المشرع ومنه إلى طلوع الشمس نظر الزمان الذي هو من المبعث إلى قيام الساعة فكما يزداد الضوء بعد طلوع الفجر بالتدريج شيأ بعد شئ كذلك ظهور احكام الآخرة من حين المبعث يزداد إلى زمان طلوع الشمس من مغربها كما أشار عليه السلام اليه بقوله بعثت انا والساعة كفرسى رهان وبقوله لا تقوم الساعة حتى يكلم الرجل عذبة سوطه وحتى يحدثه فخذه بما يصنع أهله بعده وكذا يسمع جمهور الناس في آخر الزمان نطق الجمادات والنباتات والحيوانات على ما ورد في الأخبار الصحيحة فلليوم مراتب واحكام . فيوم كالآن وهو أدنى ما يطلق عليه الزمان ومنه يمتد الكل وهو المشار اليه بقوله تعالى كل يوم هو في شأن فسمى الزمن الفرد يوما لان الشان يحدث فيه وهو أصغر الأزمان وأدقها والساري في كل الأدوار سريان المطلق في المقيد . ويوم كألف سنة وهو اليوم الإلهي ويوم الآخرة كمال قال تعالى وان يوما عند ربك كألف سنة وقال يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون . ويوم كخمسين الف سنة وإلى ما لا يتناهى كيوم أهل الجنة فلاحد لأكبر الأيام يوقف عنده فهذا اليوم الذي كان مقداره خمسين الف سنة هو يوم المعراج ويوم القيامة أيضا . در فتوحات آورده كه هر اسمى را از أسماء إلهية روزيست خاص كه تعلق بدو دارد ودر قرآن در روز از انها مذكور است يوم الرب كه هزار سالست ويوم ذي المعارج كه پنجاه هزار سالست . وكل الف سنة دورة واحدة تقع فيها القيامة الصغرى لأهل الدنيا بتبديل الاحكام والشرائع وأنواع الهياكل والنفوس وكل سبعة آلاف سنة دورة لنوع خاص كالانسان وكل خمسين الف سنة دورة أيضا تقع فيما القيامة الكبرى فيفنى العالم وأهله وكان عروج الملائكة من الأرض إلى السماء ونزولهم من السماء إلى الأرض لاجراء احكام اللّه وإنفاذ امره في مدة البروج الستة الآخر التي هي الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة وهي خمسون الف سنة كما سبق وعند العارفين يطلق على نزول الملائكة العروج أيضا وان كانت حقيقة العروج انما هي لطالب العلو
تفسير روح البيان — صفحة 155
مساهمون: الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
ص١٥٥