يقال هاء يا رجل بفتح الهمزة وهاء يا امرأة بكسرها وهاؤما يا رجلان أو يا امرأتان وهاؤم يا رجال وهاؤن يا نسوة بمعنى خذ خذا خذوا خذي خذا خذن ومفعوله محذوف وكتابي مفعول اقرأ والا أقرب العاملين فهو أقوى لكونه بمنزلة العلة القربية وأصله هاؤم كتابي اقرأوا كتابي فحذف الأول لدلالة الثاني عليه ونظيره آتوني افرغ عليه قطرا والهاء للوقف والاستراحة والسكت تثبت بالوقف وتسقط في الوصل كما هو الأصل في هاء السكت لأنها انما جيئ بها حفظا للحركة اى لتحفظ حركة الموقوف عليه إذ لو لاها لسقطت الحركة في الوقف فتثبت حال ال وقف إذ لا حاجة إليها حال الوصل فلذلك كان حقها ان تثبت في الوقف وتسقط في الوصل الا ان القراء السبعة اتفقوا في كل المواضع على إثباتها وقفا ووصلا إجراء للوصل مجرى الوقف واتباعا لرسم الامام فإنها ثابتة في المصحف في كل المواضع وهي كتابيه وحسابيه وماليه وسلطانيه وماهية في القارعة وما كان ثابتا فيه لا بد أن يكون مثبتا في اللفظ الا ان حمزة أسقط الهاء من ثلاث كلم وصلا وهي ماليه وسلطانيه وماهية وأثبتها وقفا على الأصل ولم يعمل بالأصل في كتابيه وحسابيه وأثبتها في الحالين جمعا بين اللغتين وتبين من هذا التقرير ان المستحب إيثار الوقف اتباعا للوصل وان إثباتها وصلا انما هو لاتباع المصحف قال في القاموس هاء السكت هي اللاحقة لبيان حركة أو حرف نحو ماهية وها هناه وأصلها ان يوقف عليها وربما وصلت بنية الوقف انتهى وهذه الهاء لا تكون الا ساكنة وتحريكها لحن اى خطأ لأنه لا يجوز الوقف على المتحرك وهاء السكت في القرآن في سبعة مواضع في لم يتسنه وفي فبهداهم اقتده وفي كتابيه وفي حسابيه وفي ماليه وفي سلطانيه وفي ماهية واما الهاء التي في القاضية وفي هاوية وخاوية وثمانية وعالية ودانية وأمثالها فللتأنيث فيوقف عليهن بالهاء يوصلن بالتاء
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
الحساب بمعنى المحاسبة وهو عد اعمال العباد في الآخرة . خيرا وشرا للمجازاة اى علمت وأيقنت انى مصادف حسابي في ديوان الحساب الإلهي وانى أحاسب في الآخرة يعنى دانستم وايمان آوردم كه مرا حساب خواهند كرد وآنرا آماده ومتهيئ شدم . قال الراغب الظن اسم لما يحصل من امارة ومتى قويت أدت إلى العلم ومتى ضعفت جدا لم تتجاوز حد التوهم انتهى ومنه يعلم قول من قال سمى اليقين ظنا لان الظن يلد اليقين انتهى وانما فسر الظن بالعلم لان البعث والحساب مما يجب بهما الايمان ولا ايمان بدون اليقين قال سعدى المفتى وفيه بحث فايمان المقلد ذو اعتبار وصرحوا بأن الظن الغالب الذي لا يخطر معه احتمال النقيص يكفى في الايمان ثم إنه يجوز أن يكون المراد ما حصل له من حسابه اليسير ولا يقين به لوجوب ان يكون المؤمن بين الخوف والرجاء والمراد انى ظننت انى ملاق حسابي على الشدة والمناقشة لما سلف منى من الهفوات والآن أزال اللّه عنى ذلك وفرج همى انتهى . يقول الفقير هذا عدول عما عليه ظاهر القرآن فان الظن في مواضع كثيرة منه بمعنى اليقين كما في قوله تعالى حكاية قال الذين يظنون أنهم ملاقوا اللّه وهم المؤمنون بالآخرة وفي قوله