من كان قبلكم وتسبقون من جاء بعدكم ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به الا من جاء بمثله تسبحون في دبر كل صلاة عشرا وتحمدون عشرا وتكبرون عشرا كما في كشف الاسرار يقول الفقير لعل سر التثليث في بيانه عليه السلام دائر على التثليث في بيانهم فإنهم قالوا صلوا وجاهدوا وأنفقوا فقال عليه السلام تسبحون وتحمدون وتكبرون وفي تخصيص العشر في هذه الحديث رعاية لسر قوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها فان كل عشر إذا ضوعف افرادها بعشرة الأمثال تبلغ إلى المائة المشيرة إلى الأسماء الحسنى التسعة والتسعين مع احديتها فإذا كان كل عشر مائة يكون المجموع ثلاثمائة لكنه عليه السلام أراد أن يبلغ الاعداد المضاعفة إلى الألف لتكون إشارة إلى ألف اسم من أسمائه تعالى فزاد في كل من التسبيح والتحميد والتكبير باعتبار أصوله حتى جعله ثلاثا وثلاثين وجعل تمام المائة القول المذكور في الحديث الأول فيكون أصول الاعداد مائة بمقابلة المائة المذكورة وفروعها وهي المضاعفات ألفا ليكون بمقابلة الألف المذكور فان قلت فأهل الوفور لا يخلو من أن يقولوا ذلك في أعقاب الصلوات فإذا لا فضل للفقراء عليهم قلت جاء في حديث آخر إذا قال الفقير سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه واللّه أكبر مخلصا وقال الغنى مثل ذلك لم يلحق الغنى الفقير في فضله وتضاعف لثواب وان أنفق الغنى معها عشرة آلاف درهم وكذلك اعمال البر كلها فظهر فضلهم عليهم والحمد للّه تعالى وفي الآية بيان فضيلة النوافل قال عليه السلام خطابا لأبى الدرداء رضى اللّه عنه يا عويمر اجتنب مساخط اللّه وأد فرآئض اللّه تكن عاقلا ثم تنفل بالصالحات من الأعمال تزدد من ربك قربا وعليه عزا وفي الحديث حسنوا نوافلكم فيها تكمل فرآئضكم وفي المرفوع النافلة هدية المؤمن إلى ربه فليحسن أحدكم هديته وليطبها وفي الحديث ازدلفوا إلى اللّه بركعتين اى تقربوا وفي الحديث القدسي ما تقرب عبد إلى بمثل أداء ما افترضت عليه وانه ليتقرب إلى بعد ذلك بالنوافل حتى أحبه والمراد بالنوافل نوافل الصلوات وغيرها ومنها سلوك الصوفية فإنه يتقرب به السالك إلى اللّه بإزالة الحجب المانعة عن النظر إلى وجه اللّه الكريم قال الراغب القرب إلى اللّه قرب روحاني بإزالة الا وساخ من الجهل والطيش والغضب والحاجات البدنية بقدر طاقة البشر والتخلق بالأخلاق الإلهية من العلم والحكمة والرحمة وفي ترجمة الفتوحات المكية در اداى فرائض عبوديت اضطرارست ودر نوافل عبوديت اختبار ونقل در ركعت زائد را كويند وتو در أصل خود زائدى بر وجود حق تعالى چه أو بود وتو نبودى وبوجود تو وجود حادث زيادة شد پس عمل نفل أشارت بوجود تست كه زائدست وأصل تست وعمل فرض أشارت بوجود حق است كه أصل كلى است پس در اداى فرائض بنده براي اوست ودر اداى نوافل براي خود وقتي كه در كار أو باشى هر آينه دوسترازان دارد كه در كار خود باشى وثمرهء اين حب كه در كار خودى است كه كنت سمعه وبصره ثمرهء آن حب كه در كار أو باشى اعني اعمال فرائض قياس كن كه چه كونه باشد وبدان كه در نفس نفل فرائض ونوافل هست اگر در فرض نقصانى واقع شده باشد بدان فرائض كه در ضمن نفل است تمام كرده شود در خبر
تفسير روح البيان — صفحة 141
مساهمون: الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
ص١٤١