يأباه ويأبيه اباء واباءة كرهه وأبيته إياه كما في القاموس وهو جواب قائل قال لم لم يسجد اى عدم سجوده لم يكن من تردده بل من ابائه واستكباره ويجوز ان يكون الاستثناء منقطعا فيتصل به ما بعده اى لكن إبليس أبى ان يكون معهم في السجود لآدم وفيه دلالة على كمال ركاكة رأيه حيث ادمج في معصية واحدة ثلاث معاص مخالفة الأمر والاستكبار مع تحقير آدم ومفارقة الجماعة والإباء عن الانتظام في سلك أولئك المقربين الكرام قال حضرة الشيخ الأكبر قدس سره في روح القدس اعلم أنه لا شئ أنكى على إبليس من آدم في جميع أحواله في صلاته من سجوده لأنها خطيئته فكثرة السجود وتطويله يحزن الشيطان وليس الإنسان بمعصوم من إبليس في صلاته الا في سجوده لأنه حينئذ يتذكر الشيطان معصيته فيحزن فيشتغل بنفسه عنه ولهذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى ويقول يا ويلتي امر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلى النار ) فالعبد في سجوده معصوم من الشيطان غير معصوم من النفس فخواطر السجود اما ربانية أو ملكية أو نفسية وليس للشيطان عليه من سبيل فإذا أقام من سجوده غابت تلك الصفة عن إبليس فزال حزنه فاشتغل به : وفي المثنوى
آدمي را دشمن پنهان بسيست * آدمىء با حذر عاقل كسيست
خلق پنهان زشتشان وخوبشان * مىزند بر دل بهر دم كوبشان
بهر غسل ار در روى در جويبار * بر تو آسيبى زند در آب خار
گرچه پنهان خار در آبست پست * چونكه دو تو مىخلد دانى كه هست
خار خار وحيلها ووسوسه * از هزاران كس بود يك كسه
باش تا خسهاى تو مبدل شود * تا بيني شان ومشكل حل شود
قالَ
استئناف مبنى على سؤال من قال فماذا قال تعالى عند ذلك فقيل قال اللّه
يا إِبْلِيسُ ما لَكَ
اى أي سبب لك
أَلَّا تَكُونَ
في ان لا تكون
مَعَ السَّاجِدِينَ
لآدم مع أنهم ومنزلتهم في الشرف منزلتهم وما كان التوبيخ عند وقوعه لمجرد تخلفه عنهم بل لكل من المعاصي الثلاث المذكورة
قالَ
إبليس وهو أيضا استئناف بيانى
لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ
اللام لتأكيد النفي اى ينافي حالي ولا يستقيم منى ان اسجد .
لِبَشَرٍ
اى جسم كثيف وانا جوهر روحاني
خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ
[ از گل خشك ]
مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
[ از لاي سياه بوى ناك ] وقد تقدم تفسيره : يعنى [ أو را از اخس عناصر آفريدى كه خاكست ومرا از اشرف آن كه آتش است پس روحانئ لطيف چرا فرمان جسمانئ كثيف برد وأو را سجده كند إبليس نظر بظاهر آدم داشت واز باطن أو غافل بود صورتش را ويرانه ديد ندانست كه كنج اسرار در ان خرابه مدفونست
كجست درين خانه كه در كون نگنجد * اين كنج خراب از پى آن كنج نهانست
في الجملة هر آنكس كه درين خانه رهى يافت * سلطان زمين است وسليمان زمانست
وفي التأويلات النجمية
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
لما فيهم من خصوصية انقياد النورية