ان لا تكون اللواطة مشتهاة لأهل الجنة للحكمة التي عليها مدار حرمتها في جميع الأديان كالزنى بخلاف الخمر فإنها كانت حلالا في بعض الأديان ولذا صارت من نعيم الجنان أيضا ومطلق ارتفاع موانع الحرمة لا يقتضى الحل والجواز ألا ترى إلى تستر أهل الجنة عند الوقاع فان أهليهم لا يظهرن لغير المحارم كما في الواقعات المحمودية هذا واما حكم الوطء بحسب الشرع فذهب الشافعي إلى أنه يقتل وذهب أحمد بن حنبل إلى أنه يرجم وان كان غير محصن قال في شرح الوقاية ان من اتى دبر أجنبي أو امرأة فعند أبى حنيفة لا يحد بل يعزر ويودع في السجن حتى يتوب وعندهما يحد حد الزنى فيجلد ان لم يكن محصنا ويرجم ان كان محصنا قال قيدنا بدبر الأجنبي لأنه لو فعل ذلك بعبده أو أمته أو بمنكوحته لا يحد اتفاقا لهما ان الصحابة اجمعوا على حده ولكن اختلفوا في وجوهه فقال بعضهم يحبس في أنتن المواضع حتى يموت وقال بعضهم يهدم عليه الجدار انتهى وقد يقال يلقى من مكان عال كالمنارة قال أبو بكر الوراق يحرق بالنار صرح به في شرح المجمع قال في الزيادات والرأي إلى الامام ان شاء قتله ان اعتاد ذلك وان شاء حبسه كما في شرح الأكمل والظاهر أن ما ذهب اليه أبو حنيفة انما هو استعظام لذلك الفعل فإنه ليس في القبح بحيث ان يجازى كالقتل والزنى وانما التعزير لتسكين الفتنة الناجزة كما أنه يقول في اليمين الغموس انه لا يجب فيه الكفارة لأنه لعظمه لا يستتر بالكفارة وفي كتاب الحظر والإباحة رجل وطء بهيمة قال أبو حنيفة ان كانت البهيمة للواطء يقال له اذبحها وأحرقها ان كانت مأكولة وان لم تكن مماتؤ كل تذبح ولا تحرق قال في ترجمة الجلد الأخير من الفتوحات المكية [ واز نكاح بهايم اجتناب كن نه شرع است ونه دين ونه مروت شخصي بود صالح اما قليل العلم در خانهء خود منقطع بود ناكاه بهيمهء خريد وأو را بدان حاجتي ظاهر نه بعد از چند سال كسى از وى پرسيد تو اين را چه ميكنى وترا بوى شغلى وحاجتي نيست كفت دين خود را باين محافظت ميكنم أو خود با آن بهيمه جمع مىآمده است تا از زنا معصوم ماند أو را اعلام كردند كه آن حرامست وصاحب شرع نهى فرموده است بسيار كريست وتوبه كرد وكفت ندانستم پس بر تو فرض عين است كه از دين خوم باز جويى وحلال وحرام را تمييز كنى تا تصرفات تو بر طريق استقامت باشد انتهى كلام الترجمة ] وفي الحديث ( ومن لم يستطع فعليه بالصوم ) استدل به بعض المالكية على تحريم الاستمناء لأنه ارشد عند العجز عن التزوج إلى الصوم الذي يقطع الشهوة فلو كان الاستمناء مباحا لكان الإرشاد اليه أسهل وقد أباح الاستمناء طائفة من العلماء وهو عند الحنابلة وبعض الحنفية لأجل تسكين الشهوة جائز وفي رواية الخلاصة الصائم إذا عالج ذكره حتى امنى يجب عليه القضاء ولا كفارة عليه ولا يحل هذا الفعل خارج رمضان ان قصد قضاء الشهوة وان قصد تسكين شهوته أرجو ان لا يكون عليه وبال وفي بعض حواشي البخاري والاستمناء باليد حرام بالكتاب والسنة قال اللّه تعالى
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
إلى قوله
فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
اى الظالمون المتجاوزون الحلال إلى الحرام قال البغوي في الآية دليل على أن الاستمناء باليد حرام قال ابن جريج سألت عطاء عنه فقال سمعت ان قوما