Skip to main content

تفسير روح البيان — Page 368

Contributors:

P.368
قتال قتل منهم خلقا كثيرا فأراد ان يحتال بحيلة يلقى بها بينهم القتال فيقتل بعضهم بعضا فجاء إلى النصارى وجعل نفسه أعور وقال لهم ألا تعرفوننى فقالوا أنت الذي قتلت ما قتلت منا وفعلت ما فعلت فقال قد فعلت ذلك كله والآن تبت لانى رأيت عيسى عليه الصلاة والسلام في المنام نزل من السماء فلطم وجهي لطمة فقأ عيني فقال أي شئ تريد من قومي فتبت على يده ثم جئتكم لا كون بين ظهرانيكم وأعلمكم شرائع دينكم كما علمني عيسى عليه السلام في المنام فاتخذوا له غرفة فصعد تلك الغرفة وفتح كوة إلى الناس في الحائط وكان يتعبد في الغرفة وربما كانوا يجتمعون اليه ويسألونه ويجيبهم من تلك الكوة وربما يأمرهم بان يجتمعوا ويناديهم من تلك الكوة ويقول لهم بقول كان في الظاهر منكرا وينكرون عليه فكان يفسر ذلك القول تفسيرا يعجبهم ذلك فانقادوا كلهم له وكانوا يقبلون قوله بما يأمرهم به فقال يوما من الأيام اجتمعوا عندي فقد حضرني علم فاجتمعوا فقال لهم أليس خلق اللّه تعالى هذه الأشياء في الدنيا كلها لمنفعة بني آدم قالوا نعم فقال لم تحرمون على أنفسكم هذه الأشياء يعنى الخمر والخنزير وقد خلق لكم ما في الأرض جميعا فاخذوا قوله فاستحلوا الخمر والخنزير فلما مضى على ذلك أيام دعاهم وقال حضرني علم فاجتمعوا فقال لهم من أي ناحية تطلع الشمس فقالوا من قبل المشرق فقال ومن أي ناحية يطلع القمر والنجوم فقالوا من قبل المشرق فقال ومن يرسلهم من قبل المشرق قالوا اللّه تعالى فقال فاعلموا انه تعالى في قبل المشرق فان صليتم له فصلوا اليه فحول صلاتهم إلى المشرق فلما مضى على ذلك أيام دعا بطائفة منهم وأمرهم بان يدخلوا عليه في الغرفة وقال لهم انى أريد ان اجعل نفسي الليلة قربانا لأجل عيسى وقد حضرني علم فأريد ان أخبركم في السر لتحفظوا عنى وتدعوا الناس إلى ذلك بعدي ويقال أيضا انه أصبح يوما وفتح عينه الأخرى ثم دعاهم وقال لهم جاءني عيسى الليلة وقال قد رضيت عنك فمسح يده على عيني فبرئت والآن أريد ان اجعل نفسي قربانا له ثم قال هل يستطيع أحد ان يحيى الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص الا اللّه تعالى فقالوا لا فقال ان عيسى قد فعل هذه الأشياء فاعلموا انه هو اللّه تعالى فخرجوا من عنده ثم دعا بطائفة أخرى فأخبرهم بذلك أيضا وقال إنه كان ابنه ثم دعا بطائفة ثالثة وأخبرهم بذلك أيضا وقال إنه ثالث ثلاثة وأخبرهم انه يريد ان يجعل نفسه الليلة قربانا فلما كان بعض الليالي خرج من بين ظهرانيهم فأصبحوا وجعل كل فريق يقول قد علمني كذا وكذا وقال الفريق الآخر أنت كاذب بل علمني كذا وكذا فوقع بينهم القتال فاقتتلوا وقتلوا خلقا كثيرا وبقيت العداوة بينهم إلى يوم القيامة وهم ثلاث فرق منهم النسطورية قالوا المسيح ابن اللّه والثانية الملكانية قالوا إن اللّه تعالى ثالث ثلاثة المسيح وأمه واللّه والفرقة الثالثة اليعقوبية قالوا إن اللّه هو المسيح : قال جلال الدين رومى قدس سره
در تصور ذات أو را كنج كو * تا درآيد در تصور مثل أو
گر بغايت نيك وگر بد گفته‌اند * هر چه زو گفتند از خود گفته‌اند « 1 »
مى مكن چندين قياس اى حق شناس * زانكه نايد ذات بيچون در قياس « 2 »
فعلى المؤمن ان يلاحظ قوله تعالى
وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
وان يشتغل بنفسه عن
Footnote
( 1 ) قوله گر بغايت نيك وگر بد گفته‌اند إلخ لم أجد في المثنوى - فليراجع ( 2 ) در أوائل دفتر يكم در بيان بردن پادشاه طبيب غيبى را إلخ