فيهم : أيهم أشدّ أو معلق عنها للنزعن لتضمنه معنى التمييز اللازم للعلم أو مستأنفة والفعل واقع على كل شيعة على زيادة من أو على معنى لننزعنّ بعض كل شيعة ، وأما بشيعة لأنها
بمعنى يشيع ، وعلى للبيان أو متعلق بأفعل وكذا الباء في قوله :
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا
أي لنحن أعلم بالذين هم أولى بالصليّ أو صليهم أولى بالنار وهم المنتزعون ، ويجوز أن يراد بأيهم رؤساء الشيع فإنّ عذابهم مضاعف لضلالهم وإضلالهم وقرأ حمزة والكسائيّ وحفص صليا بكسر الصاد
وَإِنْ مِنْكُمْ
وما منكم التفات إلى الإنسان ، ويؤيده أنه قرىء وإن منهم
إِلَّا وارِدُها
إلا واصلها وحاضر دونها يمرّ بها المؤمنون وهي خامدة وتنهار بغيرهم ، وعن جابر أنه عليه السّلام سأل عنه فقال إذا دخل أهل الجنة الجنة قال :
بعضهم لبعض أليس قد وعدنا ربنا أن نرد النار فيقال لهم : قد وردتموها ، وهي خامدة ، وأما قوله تعالى :
أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
فالمراد عن عذابها ، وقيل ورودها الجواز على
شرح
ومثله لا ينقاس ، وقوله : أو معلق عنها فالجملة في محل نصب والمعنى لننزعنّ جواب من يسئل عنه بهذا ، ولما كان التعليق عند الجمهور يختص بأفعال القلوب أجاب عنه بأنّ نزع شيء عن شيء يقتضي إفرازه وتمييزه عنه وهو سبب للعلم به فهو لتضمنه معنى يلزمه العلم عومل معاملته ، والأولى أن يقال : إنه مستلزم لعلم من يراهم بذلك ومن لا يرى التعليق مختصا بأفعال القلوب كيونس لا يحتاج إلى التأويل . قوله : ( أو مستأنفة ) أي استئنافا نحويا أو بيانيا إن كانت أيّ موصولة كأنه قيل من المنزوعون فقيل : هم الذين هم أشدّ ، وأما إذا كانت استفهامية فالظاهر الأوّل ، ويجوز الثاني على التأويل السابق ، وجعل من زائدة على مذهب الأخفش الذي يجوّز زيادتها في الإثبات وكونها مفعولا لتأويلها باسم وهو بعض قيل : وهو على تقدير تخصيصه بالكفرة وفيه نظر . قوله : ( وأمّا بشيعة ) معطوف على قوله : بالابتداء وهذا منقول عن المبرد في الإعراب ، فمن قال إنه لم يقله غير المصنف لم يصب قال أبو البقاء : يعني أنّ أيهم فاعل لما تضمنه شيعة من معنى الفعل والتقدير لننزعن من كل فريق يشيع أيهم أشدّ وأيّ موصولة بمعنى الذي فتأمل ؛ وقيل : أيّ هنا شرطية . قوله : ( وعلى للبيان الخ ) يعني أنّ الجار والمجرور متعلق بفعل محذوف أو بمصدر مبين لأنّ المعنى على من والصليّ بماذا كما في سقيا له ورعيا له كأنه قيل على من عتوا فقال : عتوا على الرحمن وبماذا يصلون فقيل : يصلون بالنار لا بالمصدر المذكور لأنّ معمول المصدر لا يتقدّم عليه ، فمن جوزه مطلقا أو في الجار والمجرور للتوسع فيه جوّزه هنا ، وكذا من قال : إنّ عتيا وصليا جمع عات وصال وهو منصوب على الحالية . قوله : ( لنحن أعلم بالذين أولى بالصليّ الخ ) قيل : هذا على كون صليا تمييزا عن النسبة بين أولى والمجرور ما بعده على أنه تمييز عن النسبة التي بين المبتدأ والخبر ، وقيل : إنّ الأوّل على تقدير كونه للبيان ، وما بعده على تعلقه بأفعل فتأمل ؛ وقوله : وقرأ حمزة الخ وقع في بعض النسخ وقد قرؤوا به في جثيا كما مرّ ، وهو اتباع وكذا في عتيا فالأولى ذكره أيضا ، وقوله : ويجوز كان المراد أوّلا الفرق بأجمعها . قوله : ( التفات ) أي من الغيبة للحضور