والفاء في أجداف والعين في أعن ، والثاء في ثروغ الدلو والباء في با اسمك حتى صارت ثمانية عشر ، وقد ذكر منها تسعة الستة المذكورة واللام والصاد والعين ، ومما يدغم في مثله ، ولا يدغم في المقارب ، وهي خمسة عشر الهمزة والهاء والعين والصاد والطاء ،
شرح
شمليل ، فلو كان الأصل اللام كان مثل شمليل في التحقير ، ولا يكون أصيلال جمعا لأنّ هذا الضرب من الجمع لا يحقر ولكنه اسم اختص به التحقير كسائر الأسماء التي لم تستعمل في التحقير ، وفي شرح المعلقات لابن النحاس في قول النابغة :وقفت فيها أصيلانا أسائلهاأصيلان تصغير أصلان جمع أصيل وقيل : هو مفرد بمنزلة غفران ، وهذا أصلح لأنّ الجمع لا يصغر إلّا أن يردّ إلى أقل العدد اه . قوله : ( والصاد والزاي في صراط إلخ ) يعني أنّ سينه أبدلت صادا وزايا معجمة خالصة أو بالإشمام كما مرّ ، وقوله والفاء في أجداف بالجيم ودال مهملة وألف وفاء جمع جدف ، وأصله جدث بالثاء المثلثة ومعناه القبر فأبدلت ثاؤه فاء ، وقوله والثاء في ثروغ الدلو تعني أنّ ثاءه بدل من الفاء وأصله فروغ ، وهو جمع فرغ والفرغ مخرج الماء من الدلو من بين العراقي ، وقد دل كلامه على أنّ بين الثاء والفاء تقارضا . قوله :
( والعين في أعنّ ) أي العين تبدل من الهمزة ، وفي شرح التسهيل عن الخليل أنّ لغة تميم وقبائل من قيس إبدال العين من الهمزة والهمزة من العين فيتقارضان وهذه اللغة تسمى العنعنة ، وهي مشهورة فيقولون في أنّ المشدّدة المفتوحة والمكسورة عنّ ، وفي أن المصدرية عن ، وفي إن الشرطية عن قال ذو الرمة :أعن توسمت من خرقاء منزلة * ماء الصبابة من عينيك مسجومفقول المصنّف رحمه اللّه أعن يجوز فيه فتح العين وكسرها ونونه ساكنة مخففة ، والهمزة مفتوحة ووقع في نسخة بفتح الهمزة ، وكسر العين وتشديد النون وأصله أانّ . قوله : ( والباء في بااسمك ) أي تبدل الميم بالموحدة لتقاربهما مخرجا وما استفهامية والاسم معروف ، وسمع إبدال ميمه باء أيضا با اسبك بباءين وهذه لغة بني مازن فيبدلونها كذلك قال المازنيّ : دخلت على الخليفة الواثق باللّه فقال لي : ممن الداخل فقلت : من مازن فقال لي : با اسبك يريد ما اسمك بلغة قومي في قصة مشهورة ، فصارت ثمانية عشر ، وقد ذكر منها نصفها وهو تسعة .
قوله : ( ومما يدغم في مثله إلخ ) الإدغام في عبارة الكوفيين أفعال بسكون الدال ، وفي عبارة سيبويه ادّغام بتشديدها افتعال ، وهو لا يكون إلّا في المثلين أو المتقاربين مع أنه يرجع في المتقاربين إلى المثلين ، لأنّ المقارب يقلب من جنس الحرف الآخر ، وأوّل المثلين يدغم وجوبا إن سكن وفيه تفصيل في المفصلات فيه موافقة للمصنّف من وجه ومخالفة من وجه .
وقوله : ( والهاء إلخ ) أورد عليه أنّ النحاة قالوا كما في شرح التسهيل والمفصل : إنّ الهاء تدغم في الحاء نحو أحبه حاتما وعكسه نحو امدح هذا إلّا أنّ سيبويه نص على أنه لا تدغم الحاء في