وأما نزول أمطار الفضل ، وهبوب رياح الرحمة ، فلا اختيار للعبد فيه ، بل كله بيد اللّه يؤتيه من يشاء .
فقوله : ليعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضل اللّه نعي عليهم وإيعاد وويل لهم ، حيث لا يمكنهم تطهير الباطن وتصفيته عن الرذائل لاستدرار رحمة اللّه وفضله ، وذلك لجمود قرائحهم الجاسية وفساد قلوبهم القاسية .
كما قال :
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ
[ 39 / 22 ] .