عطارد ، وفيها ميلاد واحد من الأنبياء العظام قبل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم من آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى صلوات اللّه عليهم أجمعين .
وهذا موافق لما قد اشتهر فيما بين الناس في جميع الأمصار : إن مدة الدنيا سبعة آلاف سنة على عدد الكواكب ، فكل ألف سنة يوم من أيام اللّه ، لقوله :
وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
فالستة منها هي التي خلق اللّه فيها السماوات والأرض ، لأن الخلق حجاب الحق ، فمعنى « خلق » اختفى بهما فأظهرهما وبطن ، ويوم السابع هو يوم الجمع وزمان الاستواء على العرش والظهور بالأسماء ، وهذا الظهور يبتدي بالسابع من أول البعثة ، ويزداد إلى تمام هذا اليوم ويزول الخفاء بتمام الظهور لقيام الساعة ، التي قد طلع فجرها ببعثة نبيّنا صلى اللّه عليه وآله وسلم كما
ورد في الحديث عن النبي ( ص ) إنه قال : « بعثت أنا والساعة كهاتين » وجمع بين السبابة والوسطى « 1 » .
و
قال : بعثت في نفس الساعة فسبقتها كما سبقت هذه هذه - وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى « 2 »
وليطلب تحقيق هذا المطلب في تفسيرنا لسورة الحديد بما لا يكون عليه مزيد .
وهذا الاصطلاح في تقدير اليوم يستفاد من الأخبار أيضا ، كما
روي « 3 » عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم إنه قال : إني لأرجو أن لا يعجز أمتي عند ربها أن يؤخّرهم نصف يوم أعني خمسمائة سنة ، وروي أيضا إنه قال : إن استقامت أمتي فلها يوم وإن لم تستقم فلها نصف يوم .
واعلم إنّى منذ الآن ما رأيت أحدا عنده علم تام بتصحيح كون السماوات
هامش
( 1 )
الترمذي : كتاب الفتن ، باب ما جاء في قول النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) « بعثت أنا . . . »
4 / 497 ورواه أصحاب الصحاح ، راجع المعجم المفهرس 1 / 194 .
( 2 ) المصدر والباب السابق : 496 .
( 3 ) أبي داود : كتاب الملاحم ، باب قيام الساعة : 4 / 125 .