2 الحكمة :
العلم باللّه تعالى أفضل علم بأفضل معلوم ، والحكمة العرفان به تعالى وشؤونه ، وصدر المتألهين يعتقد أن الاشتغال بغيرها من العلوم رضى من العالي بالخسيس ، وما دام يوجد من به الكفاية في الاشتغال بالعلوم الجزئية والمطالب الدنيوية - وذلك موجود في كل عصر ومدينة - لا يجدر بالعاقل الاشتغال بها ، والاعراض عن العلم العالي الشريف .
ولذلك ترى معظم تصنيفاته سيما كتابه الكبير - الاسفار الأربعة - موقوفة على هذا العلم . وإذا ذكر مسألة ترتبط بعلم آخر عادة نبّه على وجه الارتباط بينها وبين هذا العلم :
« 1 » « ونحن لما كرهنا رجوع الرجل الإلهي في شيء من المسائل العلمية إلى صاحب علم جزئي - طبيعيّا كان أو غيره . . . لهذا نرفع الحوالات في أكثر المواضع من شرح هذا الكتاب ونوردها بالفعل كما هو عادتنا في كتابنا الكبير المسمى بالأسفار . وهو في أربعة مجلدات كلها في الإلهيّات ، بقسميها الفلسفة الأولى وفن المفارقات » .
« 2 » « العادة جرت بذكر هذه المسألة في فن الطبيعيّات ، لكنّا أوردناها
هامش
( 1 ) تعليقات الشفاء : 256 .
( 2 ) الاسفار الأربعة : ج 5 ص 320 .