بالقرآن ، كقوله تعالى « 1 » :
« ألم . ذلِكَ الْكِتابُ »
.
« نَزَّلَ
« 2 »
عَلَيْكَ الْكِتابَ »
.
« المص
« 3 »
. كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
.
« المر
« 4 »
، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ »
.
« طه
« 5 »
. ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى »
.
« طسم
« 6 »
. تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ » *
.
« يس . وَالْقُرْآنِ »
.
« ص . وَالْقُرْآنِ »
.
« حم
« 7 »
. تَنْزِيلُ الْكِتابِ »
.
« ق . وَالْقُرْآنِ »
. إلا في ثلاث سور : العنكبوت « 8 » ، والرّوم « 9 » ، ون ، ليس فيها ما يتعلق به ، وقد ذكرت حكمة ذلك في أسرار التنزيل .
[ أنزل القرآن على سبعة أحرف ]
وقال الحرالّيّ « 10 » : في معنى حديث : أنزل القرآن على سبعة أحرف :
زاجر ، وآمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال .
اعلم أن القرآن نزل عند انتهاء الخلق ، وكمال كل الأمر بدءا ، فكان المتخلق به جامعا لانتهاء كل خلق ، وكمال كل أمر ؛ فكذلك هو صلى اللّه عليه وسلم قيم « 11 » الكون ، وهو الجامع الكامل ؛ ولذلك كان خاتما وكتابه كذلك . وبدأ المعاد من حين ظهوره ، فاستوفى هذه الجوامع الثلاث التي قد خلت في الأولين بداياتها ، وتممت عنده غاياتها ؛ بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق ، وهي صلاح الدين
هامش
( 1 ) أول البقرة .
( 2 ) آل عمران : 3
( 3 ) أول آل عمران .
( 4 ) أول الرعد .
( 5 ) أول طه .
( 6 ) أول الشعراء ، وأول القصص .
( 7 ) أول غافر .
( 8 ) أولها : ألم . أحسب الناس أن يتركوا .
( 9 ) أولها : ألم . غلبت الروم .
( 10 ) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن ؟ المجتبى ؟ ، صاحب التفسير العظيم . وله أيضا شرح الموطأ ، والشفاء ، وفتح الباب المقفل وغيرها توفى سنة 637 ( شذرات الذهب :
5 - 189 ) .
( 11 ) في الإتقان : قسيم .