وأخرج أبو داود في ناسخه من وجه آخر « 1 » عنه ، قال : أول آية نسخت من القرآن القبلة ، ثم الصيام الأول .
[ هل وقع النسخ في المكي ] .
قال مكي : وعلى هذا فلم يقع في المكي ناسخ . قال : وقد ذكر أنه وقع فيه في آيات منه « 2 » : قوله تعالى في سورة غافر « 3 » :
« يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا »
. فإنه ناسخ لقوله تعالى « 4 » :
« وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ »
.
قلت : أحسن من هذا نسخ قيام الليل في أول سورة المزمل بآخرها ، أو بإيجاب الصلوات الخمس ؛ وذلك بمكة اتفاقا .
تنبيه
قال ابن الحصّار : إنما يرجع في النسخ إلى نقل صريح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو عن صحابي يقول : آية كذا نسخت كذا .
وقال : قد يحكم به عند وجود التعارض المقطوع به مع علم التأويل « 5 » ، ليعلم المتقدم والمتأخر .
قال : ولا يعتمد في النسخ قول عوام المفسرين ؛ بل ولا اجتهاد المجتهدين من غير نقل صريح ولا معارضة [ 22 ب ] بينة ؛ لأن النسخ « 6 » يتضمن رفع حكم
هامش
( 1 ) في الاتقان : أخذ .
( 2 ) في الاتقان منها .
( 3 ) غافر : 7
( 4 ) الشورى : 5
( 5 ) في الإتقان : التاريخ ليعرف . . .
( 6 ) في ا : المنع .