لها شهب عنها استنارت فنوّرت * سواد الدّجى حتّى تفرّق وانجلا
( لها ) أي : للبدور ( شهب ) أي : كواكب مضيئة ( عنها استنارت ) بضوئها ( فنوّرت سواد الدّجى ) جمع : دجية ، وهي الظلمة ( حتّى تفرّق ) أي : تقطع السواد ( وانجلا ) أي : انكشف ، والشهب كناية عن رواة السبعة المذكورين ، والنور كناية عن العلم ، والسواد عن الجهل .
وسوف تراهم واحدا بعد واحد * مع اثنين من أصحابه متمثّلا
( وسوف تراهم ) أي : السبعة مذكورين في النظم ( واحدا بعد واحد ) كلّا منهم ( مع اثنين من ) أشهر ( أصحابه ) أي : أتباعه ( متمثلا ) أي : متشخصا صفة ( واحدا ) « 1 »
تخيّرهم نقّادهم كلّ بارع * وليس على قرآنه متأكّلا
( تخيّرهم ) « 2 » أي : السبعة ورواتهم الأربعة عشر المذكورين ، أي :
اختارهم على من سواهم ( نقّادهم ) أي : أئمة القراءات الجهابذة ، [ أو بدل ] « 3 » من ضمير : تخيرهم المنصوب « 4 » ، تعليلا للتخيير . قوله : ( كلّ بارع ) أي : فائق في العلم ( وليس على قرآنه متأكّلا ) للدنيا أي : جاعلا إياه سببا لأكلها ، ورعا وزهدا ، فلذلك تخيروهم « 5 » .
فأمّا الكريم السّرّ في الطّيب نافع * فذاك الّذى اختار المدينة منزلا
( فأمّا الكريم السّرّ في الطّيب ) الذي كان يظهر من فيه إذا تكلم ، وسره قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في فيه في المنام ( نافع ) عطف بيان ، وهو [ ابن عبد الرحمن ] « 6 » مولى جعونة الليثي حليف حمزة بن عبد المطلب ( فذاك الّذى اختار المدينة ) النبوية ( منزلا ) له ، وناهيك بها .
وقالون عيسى ثمّ عثمان ورشهم * بصحبته المجد الرّفيع تأثّلا
هامش
( 1 ) في د ، ز : واحد .
( 2 ) في د : أتخيرهم .
( 3 ) في د ، ك : وأبدل
( 4 ) سقط من د
( 5 ) في د ، ز : تخيرهم .
( 6 ) في ز : « أبو عبد الرحمن » . وكلاهما صحيح .