وأخلق به إذ ليس يخلق جدّة * جديدا مواليه على الجدّ مقبلا
( وأخلق به ) صيغة تعجب أي : / [ 4 / ك ] ما أجدره بالتمسك والمجاهدة به ( إذ ليس يخلق ) أي : يبلى ( جدّة ) تمييز ضد البلا ( جديدا ) حال مؤكدة ( مواليه ) أي : القرآن مبتدأ خبره ( على الجدّ ) بالكسر ضد الهزل ، أي :
ماش ( مقبلا ) حال من ضمير / « 1 » متعلق الخبر ، و « إذ » في البيت حرف تعليل ، أي : قبله ؛ لأن غير القرآن سريع إلى البلا والدحوض .
وفي ( أخلق ) و ( يخلق ) جناس مطابق ، وفي ( حبل ) و ( حبل ) جناس محرف ، ومعنى البيتين مأخوذ من حديث الترمذي : « سيكون فتن » قيل :
وما المخرج منها ؟ قال : « كتاب اللّه ، فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، والذكر الحكيم ، والصراط المستقيم ، لا تزيغ به الأهواء ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن كثرة الرد » « 2 » أي : لا تزول جلالته عن القلوب بكثرة ترداده خلاف غيره .
وقارئة المرضىّ قرّ مثاله * كالاترجّ حاليه مريحا وموكلا
( وقارئة المرضيّ ) بأن يقف عند حدوده ( قرّ ) أي : استقر ( مثاله كالاترجّ ) من الفاكهة حال مما قبله ، ( حاليه ) بدل اشتمال منه ، ويبدل منه بدل تفصيل ( مريحا وموكلا ) أي : ذا رائحة ذكية وأكل ، كما في « الصحيحين » « 3 » من حديث أبي موسى مرفوعا : « مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب » « 4 » .
هامش
( 1 ) [ 4 أ / د ] .
( 2 ) سنن الترمذي ( 2906 ) والدارمي ( 3331 ) وقال الألباني : ضعيف الإسناد . وهو في ضعيف الجامع ( 74 ) ( 2081 ) .
( 3 ) في ز ، ك : الصحيح .
( 4 ) رواه البخاري ( 5427 ) ومسلم ( 797 ) .