تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاكليل في استنباط التنزيل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

- 49 - سورة الحجرات

1 - قوله تعالى :
لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة ومن طريق العوفي عنه قال نهوا أن يتكلموا بين يدي كلامه ، ومن طريق الحسن قال : لا تذبحوا قبل الإمام ، فيستدل به من قال إنما يجوز الذبح بعد ذبح الإمام قال الكيا : قيل إنه نزل في قوم ذبحوا قبل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأمرهم أن يعيدوا الذبح وعموم الآية النهي عن التعجيل في الأمر والنهي دونه ، ويحتج بهذه الآية في اتباع الشرع في كل شيء ، وربما احتج به نفاة القياس وهو باطل منهم . انتهى . قلت يحتج به في تقديم النص على القياس . 2 - قوله تعالى :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ
الآيات ، فيها من خصائص النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تحريم رفع الصوت عليه والجهر له بالقول وفسره مجاهد بندائه باسمه أخرجه ابن أبي حاتم ، وندائه من وراء الحجرات ، واستدل به العلماء على المنع من رفع الصوت بحضرة قبره وعند قراءة حديثه لأن حرمته ميتا كحرمته حيا . 6 - قوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
الآية ، فيه رد خبر الفاسق واشتراط العدالة في المخبر راويا كان أو شاهدا أو مفتيا ، ويستدل بالآية على قبول خبر الواحد العدل . 7 - قوله تعالى :
وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ
الآية ، استدل بها عمر بن عبد العزيز ردا على القدرية ، أخرجه ابن أبي حاتم . 9 - قوله تعالى :
وَإِنْ طائِفَتانِ
الآية « 1 » ، فيه وجوب الصلح بين أهل العدل والبغي وقتال البغاة وهو شامل لأهل مكة كغيرهم وأن من رجع وأدبر لا يقاتل لقوله :
حَتَّى تَفِيءَ
. 11 - قوله تعالى :
لا يَسْخَرْ
الآية ، فيه تحريم السخرية وهي الاستهزاء واللمز
هامش
( 1 ) الشاهد فيها :وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما . .