تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الخطيب الشربينى ( السراج المنير ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
زيدا ثم يتسع فيقال : اخترت الرجال زيدا ، وأستغفر اللّه من ذنبي وأستغفر اللّه ذنبي قال الشاعر « 1 » :
أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه
ويقال أمرت زيدا بالخير وأمرت زيدا الخير قال الشاعر « 2 » :
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به
قال الرازي : وعندي فيه وجه آخر وهو أن يكون التقدير : واختار موسى قومه لميقاتنا وأراد بقومه : المعتبرين منهم إطلاقا لاسم الخير على ما هو المقصود منه وقوله :
سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا
عطف بيان وعلى هذا الوجه فلا حاجة إلى ما ذكر من التكلفات
فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ .
روي أنّ اللّه تعالى أمره أن يأتيه في سبعين رجلا من بني إسرائيل فاختار من كل سبط ستة فزاد اثنان فقال : ليتخلف منكم رجلان ، فتشاحوا فقال : لمن قعد أجر من خرج ، فقعد كالب ويوشع وذهب معه الباقون . روي أنه لم يصب إلا ستين شيخا فأوحى اللّه تعالى إليه أن يختار من الشبان عشرة فاختارهم فأصبحوا شيوخا ، وقيل : كانوا أبناء ما عدا العشرين ولم يتجاوزوا الأربعين قد ذهب عنهم الجهل والصبا فأمرهم موسى عليه السّلام أن يصوموا ويتطهروا ويطهروا ثيابهم ثم خرج إلى طور سينا لميقات ربه وكان أمره أن يأتيه في سبعين من بني إسرائيل فلما دنا موسى من الجبل وقع عليه عمود من الغمام حتى غشي الجبل كله ودنا موسى فدخل فيه وقال للقوم : ادنوا وكان موسى عليه السّلام إذا كلمه ربه وقع على جبهته نور ساطع لا يستطيع أحد من بني آدم أن ينظر إليه فضرب دونه الحجاب ودنا القوم حتى دخلوا في الغمام ووقعوا سجدا فسمعوه يكلم موسى يأمره وينهاه وافعل لا تفعل فلما فرغ من أمره ونهيه وانكشف عن موسى الغمام فأقبل إليهم فقالوا له : لن نؤمن لك حتى نرى اللّه جهرة فأخذتهم الصاعقة - وهي الرجفة - فماتوا جميعا فقام موسى يناشد ربه ويدعوه
قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ
أي : من قبل خروجهم إلى الميقات
وَإِيَّايَ
معهم فكان بنو إسرائيل يعاينون ذلك ولا يتهموني إذا رجعت إليهم وما هم معي وعنى بذلك : أنك قدرت على
هامش
( 1 ) عجزه :رب العباد إليه الوجه والعملوالبيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في أدب الكاتب ص 524 ، والأشباه والنظائر 4 / 16 ، وأوضح المسالك 2 / 283 ، وتخليص الشواهد ص 405 ، وخزانة الأدب 3 / 111 ، 9 / 124 ، والدرر 5 / 186 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 420 ، وشرح التصريح 1 / 394 ، وشرح شذور الذهب ص 479 ، وشرح المفصل 7 / 63 ، 8 / 51 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 181 ، والكتاب 1 / 37 ، ولسان العرب ( غفر ) ، والمقاصد النحوية 3 / 226 ، والمقتضب 2 / 321 ، وهمع الهوامع 2 / 82 . ( 2 ) عجزه :فقد تركتك ذا مال وذا نشبوالبيت من البسيط ، وهو لعمرو بن معدي كرب في ديوانه ص 63 ، وخزانة الأدب 9 / 124 ، والدرر 5 / 186 ، وشرح شواهد المغني ص 727 ، والكتاب 1 / 37 ، ومغني اللبيب ص 315 ، ولخفاف بن ندبة في ديوانه ص 126 ، وللعباس بن مرداس في ديوانه ص 131 ، ولأعشى طرود في المؤتلف والمختلف ص 17 ، وهو لأحد الأربعة السابقين أو لزرعة بن خفاف في خزانة الأدب 1 / 339 ، 342 ، 343 ، ولخفاف بن ندبة أو للعباس بن مرداس في شرح أبيات سيبويه 1 / 250 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 16 ، 8 / 251 ، وشرح شذور الذهب ص 477 ، وشرح المفصّل 8 / 50 ، وكتاب اللامات ص 139 ، والمحتسب 1 / 51 ، 272 ، والمقتضب 2 / 36 ، 86 ، 321 .