[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 27 إلى 33 ]
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً ( 27 ) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ( 28 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 ) وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ( 31 )
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 32 ) وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 33 )
[ 29 ]
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »
:
بالقمار والسّحت والربا والأيمان الكاذبة .
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ »
: من المتبايعين .
وقيل : أراد بالتراضي عن بيع الخيار . وقيل : عن بيع ما ليس فيه ربا .
[ 30 ]
« نُصْلِيهِ ناراً »
؛ أي : نشوّيه بها .
[ 31 ]
« إِنْ تَجْتَنِبُوا »
: تتركوا .
« كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ »
: كلّ معصية توعّد اللّه عليها بالعقاب .
وقيل : هي سبع : الشّرك باللّه ، وعقوق الوالدين ، وقطيعة الرحم ، وقذف المحصنات ، وقتل النفس من غير حقّ ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والفرار من الزحف . وقيل مع ذلك : وقول الزور ، والغلول ، والسّحر ، وأكل الرّبا ، واليمين الغموس . وقيل :
الكبائر من سبع إلى سبعين . وقيل : إلى سبعمائة .
« نُكَفِّرْ »
: نغفر . وأصله : التغطية .
« مُدْخَلًا كَرِيماً »
:
الجنّة .
[ 32 ]
« وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ »
من مال أو زوجة وولد وخادم ، بل قل :
اللّهمّ ارزقني مثله .
[ 33 ]
« جَعَلْنا مَوالِيَ »
: ورثة وبني عمّ وارثين .
« عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ »
. كان في مبدأ الإسلام يعاقد الرجل منهم آخر على أنّ من مات منهما قبل الآخر ، يرثه الآخر . وكان الأنصاريّ يرث المهاجر بالأخوّة الّتي آخى بينهما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فنسخت آية أولي الأرحام كلا الوجهين .