[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 12 إلى 20 ]
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 12 ) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ ( 13 ) إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 14 ) فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 15 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 )
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 ) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 18 ) وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 )
[ 12 ]
« فَقَضاهُنَّ »
: خلقهنّ .
« فِي يَوْمَيْنِ »
:
الخميس والجمعة . وقطع الخلق يوم السّبت فسمّي سبتا . لأنّ السّبت هو القطع . وقيل : إنّما خلقه شيئا بعد شيء لتعتبر به الملائكة - وقيل :
العباد . وقيل : فيه تعليم لنا أن نتأنّى في الأمور ونترك العجلة . وقيل : لاقتضاء المصلحة .
« وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها »
: بما أراده فيها .
« بِمَصابِيحَ »
: بنجوم .
« وَحِفْظاً »
من الشّياطين المسترقين السّمع .
[ 13 ]
« صاعِقَةً »
: موت وعذاب مهلك .
[ 16 ]
« فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ »
: عاد وثمود .
« رِيحاً صَرْصَراً »
: باردة لها صوت .
« فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ »
: ذوات نحوس . وقيل :
« نَحِساتٍ »
:
متتابعات .
« عَذابَ الْخِزْيِ »
: الهون والهلاك والهوان .
[ 19 ]
« يُوزَعُونَ »
: يكفّون ويحبسون ؛ يحبس أوّلهم على آخرهم حتّى يدخلوا النّار .