[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 6 إلى 13 ]
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ( 6 ) وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 ) فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ ( 8 ) وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 9 ) وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 )
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 11 ) وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ( 12 ) فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 )
[ 7 ]
« أُمِّ مُوسى »
من ولد لاوي بن يعقوب .
« الْيَمِّ »
: البحر . جعلته في تابوت عمل ابن عمّها حبيب النّجّار - كان مؤمنا يكتم إيمانه - وألقته في البحر . وكانت قد وضعته سرّا .
[ 8 ]
« فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ »
. ألقاه الماء إلى السّاحل ودخل في نهر يجري إلى بستان لفرعون وكان فيه هو وزوجته آسية .
[ 9 ]
« قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ »
. وكانا لا يولد لهما .
فأجابها إلى ذلك فأمرت بإرضاعه ، فلم يرتضع من واحدة .
[ 10 ]
« إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ »
: ما كانت إلّا تظهره .
« رَبَطْنا عَلى قَلْبِها »
: ثبّتناه فألهمناها الصّبر .
[ 11 ]
« قُصِّيهِ »
: اتّبعي أثره لتنظري من يأخذه . وكانت أخته في دار آسية .
« عَنْ جُنُبٍ »
:
بعد .
[ 12 ]
« فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ »
- الآية . فدفعوه إلى أمّه فرضع ففرحوا بذلك . قيل : بينما ذات يوم يلاعبه فرعون وزوجته ، إذ عمد إلى ذقن فرعون فهزّها حتّى كاد يقلعها . فغضب فرعون وهمّ بقتله . فمنعته آسية وقالت : إنّه طفل عمد لخطائه . وقدّمت بين يديه درّة وجمرة . فهمّ أن يأخذ الدرّة . فوضع جبرئيل عليه السّلام يده على الجمرة فأخذها بيده فأحرقته فوضعها في فيه . فالحبسة الّتي كانت في لسانه منها . فتركه فرعون « 1 » .
هامش
( 1 ) - في جميع النسخ هاهنا زيادة مغلوطة .