تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 43 إلى 52 ]

مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 43 ) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 ) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 ) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ ( 46 ) فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ ( 47 ) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 48 ) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ ( 49 ) سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ ( 50 ) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 51 ) هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 52 ) [ 43 ]
« مُهْطِعِينَ »
: مسرعين في خوف .
« مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ »
: رافعيها مادّي أعناقهم .
« وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ »
: خالية . وقيل : لا تعي شيئا إلّا إجابة الدّاعي . [ 44 ]
« وَأَنْذِرِ »
: خوّف .
« يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ »
: يوم القيامة .
« أَجَلٍ قَرِيبٍ »
: وقت قريب .
« أَقْسَمْتُمْ »
: حلفتم . [ 46 ]
« وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ »
. إشارة إلى مكر نمرود بالنسور الّتي أراد أن يصعد بها إلى السّماء بزعمه . فخاف الصّعود فأنزلها إلى أسفل . فنزلت شديدة الهويّ والنزول لمّا نزل الخشبة الّتي فيها اللّحم لأنّه أجاعها أيّاما فكادت الجبال تزول لمّا سمعت حفيف التابوت . وقيل : إنّ امرأة اتّهمها بعلها بعشق رجل وكان زنى بها . فأنكرت امرأته . فسأل منها أن تحلف على جبل لهم يحلفون عليه فيهلك الكاذب ، أنّها بريئة . وكان بيت الزاني على طريق الجبل . فأتته وأشارت إليه أن أزلقه بالماء وأخبرته بالخبر وقالت : لا تبرح من الباب . فإذا وقعت فخذ بيدي . ففعل وفعلت . وأخذ بيدها وصارت إلى الجبل وحلفت أنّها ما مسّها أحد إلا أنت والشّابّ الّذي أخذ بيدي لمّا زلقت فأقامني . فزال الجبل من مكانه . [ 48 ]
« تُبَدَّلُ الْأَرْضُ »
. قيل : تزول جبالها وتمدّ كما يمدّ الأديم يوم القيامة . وقيل : تبدّل أرضا بيضاء نقيّة كالفضّة .
« وَالسَّماواتُ »
. قيل : تبديلها أن يذهب شمسها وقمرها ونجومها .
« وَبَرَزُوا »
: ظهروا من القبور . [ 49 ]
« مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ »
: في الأغلال والسّلاسل والقيود مع الشّياطين . [ 50 ]
« سَرابِيلُهُمْ »
: قمصهم .
« مِنْ قَطِرانٍ »
: نحاس قد بلغ منتهى حرّه فيكون ما يتولّى به من العذاب عذابا لهم . [ 52 ]
« هذا بَلاغٌ »
. يعني القرآن ؛ لما فيه من المواعظ والإنذار والتخويف ، وفي ذلك كفاية .
« أُولُوا الْأَلْبابِ »
: أصحاب العقول .