تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
ذلِكَ
أي المذكور من الجزاء والرضوان
لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
( 8 ) فإن الخشية ملاك الأمر والباعث على كل خير . عن النبي عليه الصلاة والسّلام : « من قرأ سورة لم يكن كان يوم القيامة مع خير البرية مبيتا ومقيلا » .

سورة الزلزلة مختلف فيها وآيها تسع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
( 1 ) اضطرابها المقدّر لها عند النفخة الأولى أو الثانية ، أو الممكن لها أو اللائق بها في الحكمة . وقرىء بالفتح وهو اسم الحركة وليس في الأبنية فعلال بالفتح إلا في المضاعف .
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
( 2 ) ما في
شرح
الجنات بالنسبة إليهم دار الخلود عن الوجوه الدالة على المبالغة ، فإن الخلود في الجنة خير من دخولها كما أن رضى اللّه تعالى فيها خير من الخلود فيها . واللّه سبحانه وتعالى أعلم . سورة الزلزلة مكية وقيل مدنية بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( اضطرابها المقدّر لها ) لما دلت إضافة الزلزال إلى الأرض على اختصاصه بها وتعرفه بسببها بيّن معنى تعريف الإضافة بثلاثة أوجه : وهي على الوجه الأول والثاني للعهد وعلى الثالث للعموم والاستغراق ، فإن المصدر المضاف إذا لم يقصد به المعهود يحمل على العموم والمعنى : إذا زلزلت جميع ما يمكن في حقها من الزلزال وجميع ما يحتمله المحل من خصوصيات الاضطراب . والمعهود على الأول الاضطراب الذي قدره اللّه تعالى للأرض عند إحدى النفختين ، فإنه قد سبق في علم اللّه تعالى وقضائه أن تحرك الأرض تحريكا