Skip to main content

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — Page 153

Contributors:

P.153
العدو . وقيل : الضمير من « منه » للإيمان فإنه سبب لحياة القلب .
وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
بطاعتهم
وَرَضُوا عَنْهُ
بقضائه أو بما وعدهم من الثواب .
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
جنده وأنصار دينه .
أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 22 ) الفائزون بخير الدارين . عن النبي عليه الصلاة والسّلام : « من قرأ سورة المجادلة كتب من حزب اللّه يوم القيامة » .
Commentary
تعالى لما نور قلوبهم بحيث ميزوا بها ما ينجيهم عما يرديهم ورغبوا بذلك في الارتقاء إلى المدارج الروحانية والتخلص عن دركات عالم الطبيعة الدنية صار نور القلب لهم سببا للحياة الأبدية كالروح للحياة البدنية ، فأطلق عليه اسم الروح على سبيل الاستعارة . وإما للقرآن أو النصر على العدو فإن كل واحد منهما سبب للحياة المعنوية فكان كالروح الذي هو سبب للحياة الحسية . قوله : ( وقيل الضمير في منه للإيمان ) أي بروح من الإيمان فإنه في نفسه روح للقلوب من حيث كونه سببا للحياة كما قال تعالى :أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ[ الأنعام : 122 ] فتكون كلمة « من » للبيان . وقيل : الروح مستعار لجبريل عليه الصلاة والسّلام فإنه تعالى أيدهم وقواهم به على كثير ممن كان يحاربهم . تمت سورة المجادلة والحمد للّه وحده والصلاة والسّلام على من لا نبي بعده . والآن أشرع بتوضيح ما يتعلق بسورة الحشر مستعينا باللّه سبحانه وتعالى .