الجزء الرابع
سورة الأنعام مكية غير ست آيات أو ثلاث آيات من قوله : قُلْ تَعالَوْا
وهي مائة وخمس وستون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
شرح
سورة الأنعام مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : إنها مكية نزلت بمكة جملة واحدة ليلا ومعها سبعون ألف ملك ولهم زجل أي صوت بالتسبيح والتحميد حتى كادت الأرض ترتج ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « سبحان ربي العظيم » وخرّ ساجدا . وروي عنه عليه السّلام مرفوعا : « من قرأ سورة الأنعام تصلي عليه أولئك السبعون ألف ملك ليله ونهاره » . ثم دعا بالكتاب وأمر بكتابتها . وقال سعيد بن جبير : لم ينزل من الوحي شيء إلا ومع جبريل أربعة من الملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه وهو قوله تعالى :فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً[ الجن : 27 ] إلا الأنعام فإنها نزلت ومعها سبعون ألف ملك . وقال كعب الأحبار : فتحت التوراة بأول سورة الأنعام إلى قوله : ( ربهم يعدلون ) وختمت بآخر سورة بني إسرائيل وهي :وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداًإلى آخر السورة . وقيل : ختمت بآخر سورة هودوَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ[ هود : 123 ] وروي عنه عليه السّلام مرفوعا أنه قال : « من قرأ ثلاث آيات من أول سورة الأنعام إلى قوله : تكسبون حين يصبح وكّل اللّه تعالى به سبعين ألف ملك يحفظونه