تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

الجزء الثالث

سورة آل عمران مدنية وآيها مائتا آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
إنما فتح الميم في المشهورة وكان حقها أن يوقف عليها لإلقاء حركة الهمزة عليها ليدل على أنها في حكم الثابت لأنها أسقطت للتخفيف لا للدرج فإن الميم في حكم الوقف ، كقولهم : واحد اثنان بإلقاء حركة الهمزة
شرح
سورة آل عمران بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين قوله : ( إنما فتح الميم ) قرأ الجمهور بفتح الميم وإسقاط همزة الجلالة ، وقرأ أبو بكر عن عاصم بسكون الميم وفتح ألف اللّه ، وهي قراءة ضعيفة مخالفة لقراءة الجمهور . قوله : ( وكان حقها أن يوقف عليها ) كما وقف على ألف ولام وأن يبدأ بما بعدها . كما يقال واحد اثنان ، وهي قراءة عاصم برواية أبي بكر وإنما كان حق هذه الحروف أن يوقف عليها ، لما مر في أول سورة البقرة من أن المختار أن أسماء الحروف كألف ولام ونحوهما قبل تركبها مع العامل معربة ، وأن سكونها سكون وقف لا سكون بناء ، ولهذا اغتفر فيها التقاء الساكنين ، نحو لام ميم عين وكذا إذا عدد أسماء نحو ثلاثة أربعة خمسة ، فإن التاء تصير هاء ، والتاء إنما يصير هاء في الوقف لا في البناء . قوله : ( لإلقاء حركة الهمزة عليها ) متعلق بقوله إنما فتح الميم وما بينهما معترض بين العلة ومعلولها . واختلفوا في فتحة الميم هل هي لالتقاء الساكنين وأن إيثار الفتح للخفة ، مع أن الأصل في تحريك الساكن الكسر ، أو هي فتحة