التعريف ولذلك لا يكاد يجمع بينهما ، وقوله :
إنّ المنايا يطّلعن على الأناس الآمنينا
شاذ وهو اسم جمع كرخال إذ لم يثبت فعال في أبنية الجمع مأخوذ من أنس لأنهم
شرح
أي للأكل : يقال : طعم يطعم طعما إذا أكل أو ذاق . والطيان الجوعان من الطوى وهو الجوع ، يقال : طوى بالكسر يطوي طوى ، فهو طاو وطيان ، والشهوان أيضا صفة مشبهة من شهوة الطعام . قال الجوهري في فصل ألق : الألوقة طعام يصلح من الزبد وأنشد قوله :
حديثك أشهى . البيت . وقال في فصل لوق : اللوقة بالضم الزبدة . وعن الكسائي رحمه اللّه :
يقال لوق طعامه إذا أصلحه بالزبد يقال : لا آكل إلا ما لوق لي أي لين حتى يصير كالزبد في لينه . وقال ابن الكلبي : هو الزبدة بالرطب وفيه لغتان لوقة وألوقة ، وأنشد قوله : وإني لمن سالمتهم . إلى هنا كلام الجوهري رحمه اللّه في الفصلين . ويظهر منه أن كل واحد من لوقة وألوقة لغة مستقلة ليس أحدهما مخففا من الآخر بحذف همزته على خلاف القياس ، ولهذا قال الشريف المحقق رحمه اللّه : يقال : لوق الطعام إذا أصلحه بالزبدة . ثم قال : وهذا يدل على أن لوقة لغة أخرى أي ليست تخفيف ألوقة بل فاء الكلمة في لوقة هي اللام لا الهمزة المحذوفة ، فهي لغة مغايرة للغة ألوقة لأن فاء الكلمة فيها الهمزة دون اللام . ولما حذفت همزة إناس عوض عن الهمزة المحذوفة الألف واللام ولذا لا يجمع بينهما إلا بطريق الندرة والشذوذ ، كما في قوله :( إن المنايا يطّلعن على الأناس الآمنينا )قال الجوهري : قد يكون من الإنس ومن الجن . وأصله إناس فخفف ولم يجعلوا الألف واللام فيه عوضا عن الهمزة المحذوفة ، لأنه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوض عنه في قول الشاعر : إن المنايا يطلعن على الأناس الآمنينا . إلى هنا كلامه . وما ذكره المصنف رحمه اللّه من كون الجمع شاذا نادرا هو الأظهر . قوله : ( وهو اسم جمع ) يعني أن لفظ أناس اسم جمع مثل رخال بضم الراء فإنه اسم جمع رخل بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء ، وهي الأنثى من أولاد الضأن والذكر منهما حمل . ولم يجعلهما جمعين مبنيين على مفردهما بناء على أن بناء فعال بضم الفاء ليس من أوزان الجموع عند العرب . قوله : ( مأخوذ من أنس ) بكسر النون يقال أنست به أنسا وأنسة وهو خلاف الوحشة . وفيه لغة أخرى وهي أنست به أنسا على مثال كفرت به كفرا . قال الشاعر :وما سمى الإنسان إلا لأنسه * ولا القلب إلا أنه يتقلبأو هو مأخوذ من آنس بمد الهمزة بمعنى أبصر يقال آنس يونس إيناسا ، سمي بنو آدم