والعين في أعن والثاء في ثروغ الدّلو والباء في با اسمك حتى صارت ثمانية عشر . وقد ذكر منها تسعة الستة المذكورة واللام والصاد والعين ، وممّا يدغم في مثله ولا يدغم في المقارب وهي خمسة عشر الهمزة والهاء والعين والصّاد والطّاء والميم والياء والخاء والغين والضّاد والفاء والظّاء والشّين والزّاي والواو نصفها الأقل ، ومما يدغم فيهما وهي الثلاثة عشر الباقية نصفها الأكثر الحاء والقاف والكاف والراء والسين واللام والنون لما في الإدغام من الخفة والفصاحة ، ومن الأربعة التي لا تدغم فيما يقاربها ويدغم فيها مقاربها وهي الميم والزاي والسين والفاء نصفها . ولمّا كانت الحروف الذلقيّة التي يعتمد عليها بذلق اللسان وهي ستة يجمعها ربّ منفّل ، والحلقية التي هي الحاء والخاء والعين والغين
شرح
المجموع ثمانية عشر حرفا . والمذكور منها في الفواتح نصفها الذي هو تسعة الستة المذكورة التي هي حروف : اهمطين واللام والصاد والعين . قوله : ( ومما يدغم في مثله ) أي وذكر مما يدغم في مثله كالهمزة في الهمزة مثلا ولا يدغم في المتقارب مخرجا ، فإن الهمزة لا تدغم في الهاء ولا في سائر حروف الحلق نصفها الأقل وهو سبعة . لأن مجموع هذا النوع كان خمسة عشر حرفا وليس لها نصف صحيح فاعتبر نصفها الأقل وهو سبعة . وتلك السبعة من الحروف المذكورة أولا من الخمسة عشر وهي : الهمزة والهاء والعين والصاد والطاء والميم والياء . قوله : ( ومما يدغم فيهما ) أي وذكر مما يدغم في مثله وفيما يقاربه وهي الثلاثة عشر الباقية بعد الخمسة عشر نصفها الأكثر وهو سبعة : الحاء والقاف والكاف والراء والسين واللام والنون .
قوله : ( لما في الإدغام من الخفة والفصاحة ) تعليل لذكر النصف الأقل في الأول والنصف الأكثر في الباقي . يعني أن الإدغام لما كان فيه خفة وفصاحة كانت الحروف التي تدغم فيهما أرجح وأكثر إفادة للخفة والفصاحة بالنسبة إلى الحروف التي لا تدغم إلا في مثلها ، فلذلك ذكر النصف الأكثر من الأرجح والنصف الأقل من غيره ، وبقي أربعة أحرف لا تدغم فيما يقاربها وتدغم في مثلها وهي : الميم والزاي والسين والفاء وذكر منها نصفها وهو الميم والسين . قوله : ( ولما كانت الحروف الذلقية التي يعتمد عليها بذلق اللسان ) أي بطرفه .
فإن الذلق بسكون اللام الطرف الجوهري : ذلق كل شيء حده وكذلك ذولقه وذولق اللسان طرفه وذلق اللسان بالكسر يذلق ذلقا أي ذرب وصار حادا سريع الجري وسهله . والحروف الذلقية ستة أحرف يجمعها قولك : رب منفل ، والتي هي ذولقية حقيقة منها إنما هي : الراء والنون واللام وأما الثلاثة الأخرى منها وهي : الفاء والباء والميم فهي شفوية لا مدخل لطرف اللسان في التلفظ بها . ولعل تسمية جميع هذه الحروف الستة ذولقية مبنية على التغليب وما بقي بعد هذه الحروف الستة تسمى مصمتة وهي اثنان وعشرون حرفا . قوله : ( والحلقية )