پرش به محتوای اصلی

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحه 94

پدیدآورندگان:

ص۹۴

والتي خبر ، أو هما صفتان والظرف خبر ، لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ « 1 » : يبقى بعضها ، أبدا لا تجد شجرة عريانة من الثمرة ، إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ : لا يخفف ولا ينقص ، وَهُمْ فِيهِ ، في العذاب ، مُبْلِسُونَ : ساكتون سكوت يأس ، وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ : على أنفسهم ، وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ : من قضى عليه ، إذا أماته وهو تمنى الموت من فرط شدتهم وحيرتهم ، وهذا الكلام والنداء قبل الإبلاس وقبل أن يقال لهم : " اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ " [ المؤمنون : 108 ] ، قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ : المكث يشعر بالانقطاع ولا انقطاع ففيه استهزاء ، لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ : جواب من اللّه تعالى بعد جواب الملك ، أو في قال ضمير يرجع إلى اللّه تعالى ، وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ « 2 » أَمْ أَبْرَمُوا : أحكموا ، أَمْراً ، في رد الحق بحيل ومكر ، فَإِنَّا مُبْرِمُونَ : كيدنا في مجازاتهم ، أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ : ما يخفون من الغير ، وَنَجْواهُمْ : ما تكلموا به فيما بينهم ، بَلى : نسمعهما ، وَرُسُلُنا : أي الحفظة ، لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ « 3 » : ذلك ، قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ

پاورقی
( 1 ) لما ذكر الوعد أردفه بالوعيد على الترتيب المستمر في القرآن / 12 كبير . ( 2 ) عن بعض السلف أنهم يدعون مالكا فلا يجبيهم أربعين عاما ، ثم يرد عليهم :" إِنَّكُمْ ماكِثُونَ "ثم يدعون اللّه بقولهم" رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا "الآيات فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين ثم أجابهم ب" اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ "( المؤمنون : 105 / 108 ) فواللّه لا يسمع منهم إلا زفير وشهيق كالحمير ، قال : ولكن أكثركم فإن بعضهم كافر بالتبع وبعضهم هجم [ كذا بالأصل ولعل الصواب : همج ] لا يعرف الحق والباطل / 12 وجيز . ( 3 ) ولديهم متعلق بيكتبون ، قدمه رعاية للفواصل ولما قدم في أول السورة تبكيتهم في ادعائهم ولدا وهددهم بقوله" سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ "علّم نبيه جوابهم وردهم فقال :" قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ "الآية / 12 وجيز .