پرش به محتوای اصلی

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحه 68

پدیدآورندگان:

ص۶۸

العظم ، والظرف متعلق بما يتعلق به " مِنْ آياتِهِ " و كَالْأَعْلامِ حال من ضميره إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ : يصرن رَواكِدَ : ثوابت عَلى ظَهْرِهِ أي : ظهر البحر إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ : لكل مؤمن سافر البحر ورأى عجائبه ، فإنه صبر على شدائد البحر وشكر عند الخلاص ، والكافر يجزع فلا يشكر أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا : يهلك أهلهن بالغرق بسبب ذنوبهم ، عطف على يسكن الريح وَيَعْفُ « 1 » عَنْ كَثِيرٍ تقديره : أو إن يشأ يعصف الريح ، فيوبق بعضا من أهلهن ، وينج بعضا على العفو عنهم وَيَعْلَمَ « 2 » الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا لإبطالها ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ : مهرب من عذابه المقدر ، ومن قرأ بنصب " يَعْلَمَ " فعنده عطف على تعليل محذوف ، أي : يوبقهن لينتقم منهم ويعلم فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ

پاورقی
( 1 ) يعنى : إنه تعالى إن شاء ابتلى المسافرين في البحر بإحدى بليتين ، إما سكون الريح فلا تجرى السفن ولا يصل أهلها إلى مقاصدهم ، وما ذلك إن طال إلا من عظائم أهوال البحر ، لا يعرفه إلا من وقع فيه ، أو يهلكهن بعصف الريح ، أو بغير ذلك من أسباب إغراق السفن بشؤم ذنوبهم ، وإن يشأ يعف عن كثير فلا يسكن ريحهم ولا يهلكون ، بل تهب رياحهم فيصلون بالسلامة إلى مقاصدهم ، وتلطفنا عليهم بالعفو عن جرائمهم وعلى هذا" أَوْ يُوبِقْهُنَّ "عطف على يسكن الريح لأن التقدير : إن يشأ يسكن الريح فيركدن أو يعصفها فيغرقن بعصفها / 12 وجيز . ( 2 ) معنى الآية : وليعلم الذين ينازعون على وجه التكذيب ، ألا مخلص لهم إذا وقفت السفن وإذا عصفت الرياح ، فيصير ذلك سببا لاعترافهم بأن الإله النافع الضار ليس إلا اللّه واعلم أنه تعالى لما ذكر دلائل التوحيد أردفها بالتنفير عن الدنيا وتحقير شأنها ؛ لأن الذي يمنع من قبول الدليل إنما هو الرغبة في الدنيا بسبب الرياسة وطلب الجاه ، فإذا أصغرت الدنيا في عين الرجل لم يلتفت إليها فحينئذ ينتفع بذكر الدلائل ، فقال :" فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ "الآية / 12 كبير .