پرش به محتوای اصلی

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحه 63

پدیدآورندگان:

ص۶۳

لَهُمْ شُرَكاءُ « 1 » : بل ألهم آلهة وهم الشياطين ، والهمزة للتحقيق والتثبيت شَرَعُوا : أظهروا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ غير دين الإسلام ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ « 2 » اللَّهُ وهذا إضراب عن قوله : " شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ " ( الشورى : 13 ) إلخ وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ : القضاء السابق بتأجيل العذاب إلى القيامة لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بين المؤمنين والكافرين في الدنيا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ تَرَى الظَّالِمِينَ في القيامة مُشْفِقِينَ : خائفين مِمَّا كَسَبُوا : من وباله وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ لا محالة وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ « 3 » فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ : أحسن بقاعها لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ظرف ل " لَهُمْ " أي : حصل لهم عنده وفي كرمه ، أو حال ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ذلِكَ الثواب الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ أي : به ، حذف الجار ثم العائد الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ : على التبليغ أَجْراً « 4 » :

پاورقی
( 1 ) والآية بعمومها تشمل كل شئ لم يأمر به اللّه سبحانه أو رسوله ، فيدخل فيه التقليد لأنه مما لم يأذن به اللّه ، بل ذمه في كتابه في غير موضع ولم يأذن به رسوله ، ولا إمام من أئمة الدين ولا أحد من سلف الأمة وسادتها وقادتها ، بل نهى عنه المجتهدون الأربعة ، ومن كان بعدهم من أهل الحق بترك الإيمان وأتباع سنته المطهرة ، وإنما أحدثه من أحدث من الجهال والعوام بعد القرون المشهود لها بالخير ، فرحم اللّه امرءا سمع الحق فاتبعه وسمع الباطل فتركه وأدمغه ، وباللّه التوفيق / 12 فتح . ( 2 ) اعلم أن اللّه تعالى لما بين القانون الأعظم والقسطاس الأقوم في أعمال الآخرة والدنيا ، أردفه بالتنبيه على ما هو الأصل في باب الضلالة والشقاوة فقال :" أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ "الآية / 12 كبير . ( 3 ) ولما كانت العادة جارية بأن المبشر يطلب شيئا وإن لم يسأل ، لأن بشارته بمنزلة سؤاله قال :" قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً "الآية / 12 وجيز . ( 4 ) قيل : جمع قريش مالا ، وأرادوا أن يرشوه على أن يمسك من سب آلهتهم ، فنزلت / 12 وجيز .