Skip to main content

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — Page 163

Contributors:

P.163
اللهم ،
وَكانُوا أَحَقَّ بِها :
من غيرهم ،
وَأَهْلَها :
وكانوا أهلها في علم اللّه تعالى ،
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً .

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 27 إلى 29 ]

لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً ( 27 ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 28 ) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ( 29 )
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا
أي : في رؤياه ، فهو من نزع الخافض ، وذلك أنه - عليه الصلاة والسّلام - رأى في المنام قبل الحديبية أنه وأصحابه يدخلون المسجد الحرام آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين غير خائفين ، فأخبر أصحابه ففرحوا فلما صدوا عن البيت شق ذلك عليهم فنزلت ،
بِالْحَقِّ ،
حال من الرؤيا أي : متلبسة بالحق ، فإنها كائنة لا محالة ، وتحقيقها في العام المقبل ،
لَتَدْخُلُنَّ ،
جواب قسم محذوف ،
الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ ،
الاستثناء ، لأجل تعليم العباد لا للشك ،
آمِنِينَ ،
حال ، والشرط معترض ،
مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
« 1 » أي : محلقا بعضكم ،
Footnote
( 1 ) والحلق والتقصير خاص بالرجال ، والحلق أفضل من التقصير كما يدل على ذلك الحديث الصحيح في استغفاره - صلّى اللّه عليه وسلّم - للمحلقين في المرة الأولى ، -