تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لمّا سمع ملك السود إكرام حرم اللّه وإحرام داره ، حسد وأسّس دارا ورصّعها وكلّلها وأمر إحرامه وإكرامه ، وحار رؤساء الملك وصلحاء الدهر كلّهم ، وورد أحد أكارم أمّ الرّحم حولها راكدا صددها وماسّا سددها دهرا وسلح وطرح الركس وسطها مساء وعرّد ورحل ، وعلم الملك عمله وحرد وصار عدّوا لأهل أمّ الرّحم كلّهم ، وأعدّ عسكرا لهدم حرم اللّه وأساسه المرصّص ، وأرسل معهم لحمسا مسلحا ومعه محمود كالطود سمّوا ، وسمع رؤساء المصر المسطور حاله ، وادّاركوا روع الهلاك ، ولمّا ورد العسكر صدد المصر وسط المحسّر ، عاد المحمود وهرول وأسرع ، وأرسل اللّه سودا مما طار ركدا مصاعد رؤوسهم مع كلّ واحد حصا كالعدس والحمّص ، طرحها وكسر رأس مرء صدده ، وهلكوا وهو ارهاص لاح عام ولاد رسول اللّه صلعم ، وأرسل اللّه إعلاما لأحواله مهدّدا للأعداء
أَ لَمْ تَرَ
محمّد ( ص )
كَيْفَ فَعَلَ
اللّه
رَبُّكَ
لمّا سمعه رسول اللّه صلعم مكرّرا وعلم حاله كما هو وصار له كالمحسوس ورد ألم آه ، أو مدلوله الأمر والمراد أعلم أمر إلهك وعدل ملكك وعمله
بِأَصْحابِ الْفِيلِ
( 1 ) المحمود وهم عساكر ملك ممالك السّود .